مختار سالم

319

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

منافعها ، جاءت الدراسات الطبية الحديثة لتشرح لنا مدى هذه الاضرار على أجهزة الجسم المختلفة ، والتي نلخصها فيما يلي : ( 1 ) : تأثيراتها على القلب والدورة الدموية أثبتت الدراسات الطبية المعاصرة أن تناول الكحول ولو بنسبة 1 % يؤدي إلى زيادة نبضات القلب بمعدل 10 نبضات في الدقيقة الواحدة عن المعدل الطبيعي لضربات القلب ، مما يسبب الاجهاد لهذه العضلة الحيوية ، هذا بجانب ارتفاع ضغط الدم في الوريد البابي نتيجة لزيادة افراز هورمون الكورتيزون الذي تفرزه الغدة فوق الكلي - الغدة الكظرية - Adrinal Gland . من التجارب الفسيولوجية المعروفة ، اننا إذا وضعنا نقطة كحول في ماء بنسبة 1 % على نقطة دم فان الكرات الدموية الحمراء تتحول إلى اللون الأصفر مباشرة ، ويقل نشاط الكرات الدموية البيضاء في نفس الوقت . ومعنى ذلك أنها تقلل قدرة الكرات الحمراء على امتصاص الاكسوجين فتصاب خلايا الجسم المختلفة بما يشبه الاختناق ، وهذا بالتالي يؤدي إلى سرعة شعور عضلات مدمن الخمر بالتعب السريع ، مع هبوط درجة مقاومته للامراض . . وبناء على ذلك لا يمكن الاقتناع بأن تعاطي الخمور يساعد على مقاومة برودة الطقس ، أو تنشيط الدورة الدموية في الأطراف كما يدعي بعض الشباب من العرب المسلمين الذين يسافرون إلى الدول الأجنبية الذين هم أنفسهم يدركون مخاطر اضرار تعاطي الخمر من خلال أبحاث ودراسات العلماء والأطباء غير المسلمين . ( 2 ) تأثيراتها على الأعصاب والعضلات يؤثر تعاطي الكحوليات بشكل واضح وعميق على المراكز العصبية العليا بالمخ حيث يفقد الانسان القدرة على التركيز الذهني ، وسلامة التفكير وعدم التقدير الحقيقي لكل ما يحيط به مع سرعة الانفعال ، وثقل النطق والاضطرابات الواضحة في إتزان حركات الجسم ، هذا بجانب تعرض الأعصاب للإصابة بالالتهابات ، وخاصة الأعصاب الطرفية مما يؤدي حتما إلى ضعف الاحساس باليدين والقدمين ،