مختار سالم

272

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الحمام الطبيعي يمكن استعماله بطريقة موضعية ، مثل دفن الساق أو الساقين معا في الرمال الدافئة أو دفن اليد والذراع أو الجسم ، بأكمله حتى الرقبة حسب الغرض العلاجي المطلوب ويظل المريض في وضع الاسترخاء المريح دون حراك لفترة تتراوح ما بين ( 10 - 15 دقيقة ) مع مراعاة التدرج في مدة الحمام بحيث تزداد شيئا فشيئا حتى لا يحدث رد فعل سيىء وكذلك عدم زيادة حفر الأرض إلى عمق بعيد اعتقادا انه كلما زاد عمق الحفرة كانت الفائدة أكثر بل يكون الامر على العكس من ذلك . . لأن الأرض في مثل هذه الحالة تكون مشبعة ببعض الماء ولا تكون كاملة الجفاف حسب المواصفات الطبية للحمامات الرملية . ان أهم التأثيرات الفسيولوجية للحمامات الرملية أو الطينية الساخنة أن تزداد الدورة الدموية بالجسم نشاطا ، وتبعا لذلك تزداد نبضات القلب ويبدأ الجسم في افراز المزيد من العرق ، حيث يمكنه التخلص من الكميات الزائدة من الماء ، والكثير من المواد الضارة . كما تنشط حركة الهضم وتتحسن حالة العضلات والمفاصل بصفة عامة ، وبذلك يعمل هذا النوع من الحمامات في المساعدة على علاج أوجاع المفاصل والالآم الروماتيزمية ، وحالات البرد والاستشفاء وضعف الشهية للطعام وخشونة البشرة . عموما يجب بعد انتهاء مدة الحمام غسل الجسم بالماء الفاتر وتنظيفه جيدا بالصابون لإزالة المواد الرملية أو الطينية ، ثم تجفيف الجسم جيدا وارتداء الملابس الجافة النظيفة ، والجلوس في استرخاء بعيدا عن التيارات الهوائية حيث يمكن تناول بعض المشروبات المقوية ، أو المنشطة من الأعشاب والنباتات الطبية . . وقد استطاعت بعض الدول المهتمة بالسياحة العلاجية من استغلال الأماكن حول شواطئ البحار ، وعيون المياه المعدنية الكبريتية ، في جذب المزيد من السائحين من معظم دول العالم ، وخاصة مواطني المناطق الباردة للعلاج والاستشفاء بهذه الطريقة الطبيعية سواء في تلك المصحات التي أنشئت على هيئة قرى سياحية أو مراكز للطب الطبيعي حول هذه العيون من المياه المعدنية . . ويرجع الفضل الأول إلى استعمال هذه الحمامات للأطباء العرب والعلماء المسلمين القدامى الذين يعتبرون الرواد الحقيقين لعلم الطب الطبيعي .