مختار سالم
273
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الفصل الثامن : العلاج العربي الاسلامي لحول العين كانوا يعالجون حالات حول العين ، أو العينين عن طريق جلوس المصاب أمام حجر الرحى - عبارة عن حجرين مستديرين فوق بعضهما يدار فيه الحجر العلوي بواسطة اليد فوق الحجر السفلي الثابت لتوضع بينهما حبوب القمح أو الشعير أو الذرة بغرض طحن هذه الحبوب للحصول على الدقيق - ويطيل النظر إلى حجر الرحى أثناء دوراته ، وكان العرب القدامى يعتقدون في أن العين بمتابعتها لحركة الدوران المستمر للرحى تتحرك عضلاتها وتقوى وتستقيم فتعود لحالتها الطبيعية . لم يعرف الطب الطبيعي قيمة هذه الطريقة في علاج حول العين الا في عام 1937 م عندما قام الطبيب الأمريكي وليام هوراتيوباتس « Dr . H . Bats - بابتكار طريقته الفريدة ، في علاج حالات ضعف النظر وحول العينين ومشاكلهما حيث اكتشف من خلال أبحاثه ، ان السبب الرئيسي لحالات ضعف البصر هو اجهاد العضلات المحيطة بالعين وتوترها . كما يعتبر ان الاجهاد العضلي هو الأساس في ضعف النظر لأنه يؤدي بدوره إلى اجهاد عضلات وأعصاب العين . ان هذا الطبيب الأمريكي يؤكد أنه كلما كانت عضلات العين في حالة استرخاء ومتوازنة فان العين ترى بسهولة وغير اجهاد اما إذا توترت العضلات المستقيمة فإنها تؤدي إلى بعد النظر ، ولو توترت العضلات المنحرفة سببت قصر النظر ، وإذا لم يتعادل توتر العضلات فيشتد جذب أحدهما عن الأخرى ويكون النظر في حالة عدم وضوح - استجماتيزم - أما إذا تعادل انقباض العضلات فان البؤرة تقع