مختار سالم

260

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

أجسامهم بالبطاطين حتى يتصبب العرق من أجسادهم ، وبعد ذلك يأخذون حماما باردا ، وهذه هي نفس الطريقة التي أوصى بها المزارع الألماني ( برميسنتز عام 1799 / 1851 م ) الذي يعتبر من أشهر دعاة العلاج المائي في ذلك الوقت وكان قد عالج نفسه وهو في سن السابعة عشر من حالة مرضية قرر فيها الأطباء انها ميئوس منها ، وبعد ذلك عالج نفسه من عدة إصابات ، من بينها كسر مضاعف في الضلوع باستخدام مكمدات الماء البارد . وقد أرسلت اليه فرنسا مندوبا من الجيش ليتعلم طريقته في العلاج المائي التي عممت بعد ذلك في القوات المسلحة الفرنسية في مستهل القرن التاسع عشر ، وكانت أول دولة تفعل ذلك ثم تبعتها دول أخرى . فنتز وباروخ وكيلوج : يدعي البعض أن الفضل الأول في وضع الأسس العلمية للعلاج المائي يرجع إلى الطبيب النمساوي فنتز ، وقد تابع أعماله كثيرون ، ولكن لم يصل أحد منهم إلى نتائج تعادل ما ادعى من الوصول إليها . ومع ذلك فان الدكتور سيمون باروخ تمكن من توجيه نسبة كبيرة من الأطباء نحو التأثيرات الحقيقية للعلاج المائي بالنسبة للأمراض المزمنة والحادة . وهناك رأي آخر بأن الفضل الكبير في العلاج المائي يرجع أيضا إلى الطبيب الأمريكي ( جون كيلوج ) الذي كانت لديه ، فرصة عظيمة في المصحة الكبيرة التي أقامها لتطوير وتنظيم طرق العلاج المائي . فضل الاسلام على العلاج بالتبريد : من المعروف طبيا أنه في حالات الحمى ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما يقرب من الأربعين أو أكثر - 40 / 42 درجة مئوية . مما يؤدي إلى تجلط البروتوبلازم الخلوي ، والجهاز الأنزيمي ، ويكثر العرق والتبول مما يساعد الجسم كثيرا على فقدان نسبة كبيرة من الأملاح ، فيحدث جفاف للجسم يؤدي إلى التهيجات العصبية والتشنجات مع ظهور احتقان الوجه ، واتساع حدقتي العينين ويسرع النبض الذي غالبا ما يضطرب ويضعف وينخفض الضغط الدموي وربما يحدث هبوط للقلب . فماذا يفعل خبراء الطب وحالات الحمى في علاج هذه الحالة اليوم ؟