مختار سالم

261

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

ان الطب الحديث يعالج الارتفاع الشديد في درجة حرارة الجسم بوسائل التبريد ، وفقا للنصيحة الطبية للرسول ، في علاج حالات الحمى بالماء البارد ، والتي يتبعها خبراء الحميات المعاصرون الذين يصفون لمرضاهم مكمدات الثلج المجروش ، أو الماء المثلج ، أو الاغتسال المتكرر بالماء البارد ، وتناول المزيد من السوائل لمساعدة الكليتين على أداء وظائفها الفسيولوجية وعدم إصابة الجسم بالجفاف ، كما يستعملون في الحالات الشديدة للحمى أسلوب وضع المصاب داخل حوض مملؤ بالماء البارد . وحاليا يستخدم بنجاح الماء المتجمد على شكل ثلج مجروش داخل أكياس من النايلون ، أو البلاستيك ، أو المطاط في حالات الكدمات والتمزقات الشديدة عن طريق أسلوب التبريد الموضعي فوق الجزء المصاب بغرض السيطرة السريعة على الانسكابات الدموية ، والسوائل الداخلية لمكان الإصابة لمنع أو تقليل النزيف والورم والمساعدة في تخفيف الشعور بالألم . لأنه عند استخدام التبريد الموضعي لمكان الإصابة تتقلص الشعيرات والأوعية الدموية مما يؤدي إلى ايقاف النزيف الداخلي والتحكم في الانسكابات والسوائل ، حتى لا تضغط على الأعصاب الحسية وبذلك يقل الشعور بالألم . لكن يجب الحرص الشديد في استعمال هذا الأسلوب من المعالجة ، حتى لا يصاب الفرد بما يسمى ( عضة البرد ) - لكن من المؤسف حقا أن نجد أطباء أهل الغرب من غير المسلمين يدعون أن وسائل العلاج بالتبريد من ابتكاراتهم العلمية الحديثة وخاصة هؤلاء الألمان والفرنسيين والتي ما زالت معظم المراجع الطبية تصر على تلك الافتراءات الكاذبة . وشهد شاهد من أهلها : ان الطبيب الغربي الوحيد الذي أنصف الطب الاسلامي وفضله على العلاج بالتبريد ، هو الطبيب الفرنسي ( كرمانوس ) عندما ألقى محاضرته بالجامعة المصرية ، ونشرت ترجمتها العربية بمجلة فتاة الشرق عام 1911 م تحت عنوان ( الطب الحديث وتطبيقه على الشريعة الاسلامية ) وقال : لا ننكر اننا تمكنا من اكتشاف علاجات باهرة غير أنه لا يحق لنا - مع ذلك أن ننسب هذا الاكتشاف لنا - بل من العدل أن