مختار سالم

240

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

للإنسان تبلغ ذروتها في الساعة الرابعة صباحا ، والرابعة عصرا ، بينما تصل إلى أدنى مستواها في الساعة الثانية بعد الظهر والساعة الثانية بعد منتصف الليل . لكن ليس معنى ذلك أن الطاقة الحيوية للجسم تصل إلى أعلى مستواها مرتين فقط خلال الأربع والعشرين ساعة وبطريقة مفاجئة ، ثم تهبط فورا . وإنما تبدأ في الارتفاع تدريجيا مع بداية الساعة الرابعة صباحا ، وتستمر لمدة حوالي 6 ساعات ، ثم تبدأ في الانخفاض تدريجيا على شكل خط بياني . فعند ما يستيقظ الإنسان من النوم مبكرا لأداء صلاة الفجر نجد إن درجة الحيوية البيولوجية في الجسم لا ترتفع فجأة ، وإنما تكون في بداية الاتجاه للارتفاع ، وبعد صلاة الفجر يكون الجسم قد بدأ نشاطه وحيويته التي ترتفع بعد مرور حوالي ساعة أو ساعتين وهو موعد الاستعداد لتناول طعام الإفطار ، وارتداء الملابس للخروج إلى العمل ، وتظل هذه الطاقة تزيد إلى أن تصل إلى أعلى مستواها في حوالي الساعة العاشرة صباحا ، حيث يكون الجسم قد أصبح مستعدا لبذل المجهودات العنيفة ، وبعد ذلك تبدأ درجة الحيوية البيولوجية في الهبوط تدريجيا حوالي الساعة الثانية بعد الظهر لتبدأ الدورة الحيوية نشاطها مرة أخرى تدريجيا في خلال ساعتين تقريبا ، حيث تقوم صلاة العصر بالتمهيد لارتفاع درجتها . ولكن درجة الحيوية في هذه المرة لا تعادل ما كانت عليه في العاشرة صباحا . إن هذه القاعدة البيولوجية تثبت أن الفترة الصباحية هي الأفضل ، والمناسبة تماما لأداء المجهودات العنيفة ، لأن درجة الحيوية والنشاط تبدأ في الهبوط تدريجيا ببطء بعد الساعة الخامسة ، ثم تسرع في الانخفاض عند الساعة الثانية عشر ليلا ، حيث يكون الجسم في أشد الحاجة إلى الراحة والنوم ، وذلك عندما تكون درجة الحيوية البيولوجية في أدنى مستواها بعد منتصف الليل ليبدأ الجسم دورته الحيوية مع فجر اليوم التالي مرة أخرى . من خلال هذا العرض السريع لنظرية القاعدة البيولوجية لحيوية ونشاط الجسم ، نستطيع إدراك مدى أهمية وفوائد أداء الصلوات الخمس في مواعيدها المحددة ، التي تساعد الجسم في استعادة الحالة الطبيعية لدرجة توافق الإيقاع البيولوجي لجميع أجهزة الجسم ، وعدم تعرضها للإضطراب في صلاة الفجر . . . . إذ نجد