مختار سالم
221
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الفصل الحادي عشر : الرسول يشجع رياضة رفع الأثقال . . . تعتبر رياضة رفع الأثقال أحد مظاهر القوة التي أفتتن بها البشر في كل العصور لقياس القوة البدنية واظهارها والاعتزاز بها وعرف العرب قديما هذه الرياضة . مما يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه مر على قوم كانوا يتبارون في رفع حجر ثقيل ليعرفوا الأشد منهم فلم ينكر الرسول عليهم ذلك وهذا معناه أن الرسول الكريم وجد في هذا النوع من الرياضة فوائد حسنة لكل من يزاولها بدليل أنه لم ينكر عليهم ذلك وهذا يعتبر في حد ذاته تشجيعا على ممارسة رفع الأثقال التي عرفها العرب قديما وأطلقوا عليها اسم « الربع » وأحيانا أخرى « شيل الأحجار » التي كانوا يرفعونها بأيديهم لاختبار قوتهم ويسمون الحجر « ربيعية » وجاء في كتاب « لسان العرب » الربع أن يشال الحجر باليد ، يفعل ذلك لتعرف به شدة الرجل . وقال الأزهري « يقال في الحجر خاصة والمربوع الربيعية الحجر المرفوع . . » وقد أجاز الاسلام المغالبة بحمل الأثقال كالحجارة وغيرها . كانت رياضة رفع الأثقال منتشرة جدا في الدولة العباسية ( 750 م - 1258 م ) حيث جاء في كتاب آثار الأول في ترتيب الدول عبارة « فهذه الألعاب تعم البدن جميعه وهو يتحرك إلى حركات مختلفة والبصر يتبعها والرأس يلتفت إليها » وكان المعتصم باللّه من أشد الناس قوة في عصره فقد روي عنه أنه كان يحمل ألف رطل بغدادي ويمشي بها خطوات ، وكان يجعل زند الرجل بين إصبعه فيكسره . . وقد