مختار سالم
192
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
رشاقتها دون ايذاء أو أساء إلى نفسيتها . ليس هذا فقط كل ما عرف عن اهتمام الرسول برياضة المشي والجري ، وانما كان يشجع أبناء المسلمين على مزاولة تدريبات ومسابقات الجري ، فكان يحضر وينظم المسابقات ويوزع الجوائز على الفائزين . التأثيرات الفسيولوجية والفوائد الطبية ان حركة اجزاء الجسم في رياضة الجري تكون أكثر تعقيدا من رياضة المشي ، وتختلف متطلبات الأداء الحركي بالنسبة للعضلات ، تبعا لطول المسافة ، وسرعة الخطوات وطولها ، بالنسبة للافراد لأن عدد الخطوات خلال مسافة الجري ، يعتبر من العوامل الهامة ، التي ترتبط بالسرعة في حالة السباق . وتعمل العضلات أثناء جري المسافات المتوسطة في نظام انتاج الطاقة الذي يجمع بين الطاقة اللاهوائية والهوائية . . وكلما طالت مسافة السباق زادت العمليات الهوائية حتى تصبح هي العمليات الأساسية في المسافات الطويلة . أثناء جري المسافات الطويلة والمتوسطة تزداد سرعة وعمق النفس كما أن التهوية الرئوية قد تصل إلى 150 لتر / دقيقة أو أكثر . وكلما زادت مسافة الجري زاد مقدار الطاقة المستهلكة ، وعند الجري تصل سرعة القلب إلى حوالي 170 - 190 نبضة / دقيقة ، وعند زيادة سرعة الجري في نهاية السباق ربما تصل إلى 200 - 220 نبضة / دقيقة اما سرعة استعادة شفاء القلب بعد السباق فترتبط بطول وسرعة مسافته وكذلك بمستوى الاعداد البدني للاعب . خلال جري المسافات الطويلة والمتوسطة يزداد دفع الدم القلبي حيث يبلغ أحيانا 35 - 40 لتر / دقيقة كما يرتفع ضغط الدم الانقباضي إلى 180 - 220 مليجرام ، وقد أثبتت الاختبارات الطبية العلمية انه بعد الجري تزيد نسبة كرات الدم الحمراء والبيضاء والهموجلوين في الدم وخاصة بعد الجري لمسافات طويلة . كما تقل نسبة تركيز حامض الاكتيك في البول بعد جري المسافات المتوسطة إلى حوالي 450 مليجرام % وتؤدي المواظبة على تدريبات الجري إلى تقليل نسبة الدهنيات -