مختار سالم

122

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

المسلمين . . وتقديرا لجهود وخدمات رفيدة الأسلمية أمرها الرسول باتخاذ خيمة في مسجده النبوي لعلاج الجرحى ومداواة المرضى وقلدها الوشاح النبوي . بعد ذلك أصبحت المستشفيات المتنقلة تقليدا عاما في جيوش المسلمين فقد كان يصحب جيش السلطان محمود السلجوقي مستشفى متنقل على ظهور أربعين جملا ، مزودا بمحامل مريحة واسعة لنقل المرضى والمصابين وكانت النساء تقوم بتمريض الجرحى من الجنود حتى يشفوا . المستشفيات المتنقلة : ربما يرجع الفضل في هذه المستشفيات المجهزة ، والأشربة والملابس ، والأطباء والممرضات لتنتقل من بلد إلى آخر لمعالجة المرضى إلى علي بن عيسى الجراح وزير الخليفة المقتدر بالله العباسي الذي كتب إلى سنان بن ثابت رئيس أطباء بغداد في ذلك الحين ليجهز مثل هذا النوع من المستشفيات المتنقلة مع العلم بأنه في ذلك الوقت كانت خدمة الجرحى في جيوش أوروبا تقع على عاتق زملائهم الذين لا يعرفون مثل ذلك النوع المتقدم من الخدمات الطبية . ومن المعروف عن سنان بن ثابت انه أنشأ في وقت المجاعة دار ضيافة ومستشفى ببغداد لمعالجة الفقراء وكان ينفق شهريا على المستشفى 600 دينار . البيمارستان . . هو المستشفى الحديث : تؤكد أدق المصادر التاريخية بأن العرب المسلمين من أوائل الأمم التي أنشأت البيمارستانات لعلاج المرضى . . وكلمة بيمارستان فارسية مركبة من كلمتين هما « بيمار » بمعنى مريض أو مصاب ، « ستان » بمعنى دار . . وبذلك يكون معنى بيمارستان هو دار المرضى والمصابين - أي المستشفى - ويقال أن أول مستشفى كامل في الاسلام مزود بجميع المعدات والأدوات الطبية والاثاثات هو الذي أنشأه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عام 88 هجرية / 706 ميلادية وكان بمثابة أول مستشفى تخصصي للمصابين بالجذام والعميان . . ثم تطورت البيمارستانات بعد ذلك عندما بلغ الطب درجة عالية من الرقي في عهد العباسيين حيث وصلت المستشفيات إلى