مختار سالم

123

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

ذروة التقدم وأصبحت لا تختلف عن مميزات البيمارستانات في مختلف بلاد الإمبراطورية العربية الاسلامية الكبرى . . وكان أشهرها ما أقيم في الري ببلاد فارس وبغداد والقاهرة وتونس وتركيا وغيرها من بلاد الإمبراطورية الاسلامية والتي ما زال بعض آثارها باقيا حتى اليوم محدثا عن روعته سواء من ناحية التصميم أو البناء أو الهندسة من ناحية التكوين الوظيفي للوحدات . كانت معظم البيمارستانات الاسلامية تبنى في أحسن المواقع وخاصة فوق الربوات أو على جوانب الأنهار بمساحات كبيرة ذات بناء زخرفي رائع مع العناية التامة بالحصول على مصدر مياه نقية جارية واتباع أحسن الطرق للصرف الصحي ، ويحتوي البيمارستان على قسم خارجي وآخر داخلي لكل منهما مواصفات خاصة . أولا . . القسم الخارجي ( العيادات الخارجية ) يختار مكان العيادات الخارجية قريبا من المدخل العمومي للبيمارستان وينقسم إلى عدة أقسام حسب الأمراض المختلفة فإذا وجد الطبيب أن حالة المريض تستدعي دخوله إلى القسم الداخلي للإقامة تؤخذ ملابسه التي يرتديها ويعطى حماما وملابس نظيفة على نفقة البيمارستان ثم يدخل للإقامة في احدى القاعات حسب نوع المرض أو الإصابة . . وبعد أن يشفى تصرف له ملابس جديدة وإعانة مالية عند الخروج ليتمكن من العمل ثانية بعد فترة النقاهة ليستطيع اعالة نفسه وعائلته . ثانيا . . القسم الداخلي ( أجنحة التمريض ) تنقسم إلى قسمين منفصلين عن بعضهما الأول للرجال والاخر للنساء وكل قسم منهما يحتوي على عدة قاعات wards منها للامراض الباطنة ومنها للجراحة ، ومنها للعيون وللكسور ، وآخر للحوادث ، وكانت قاعة الأمراض الباطنة مقسمة إلى عدة أقسام أخرى ، مثل غرف لمرضى الحميات ، وقسم لحالات الاسهال ، وآخر للامراض العقلية وعدة غرف أخرى للناقهين من الأمراض . كانت جميع الاقسام الداخلية ببالمستشفى مؤثثة بأحسن الاثاثات والمفروشات ولكل مريض سرير مستقل لدرجة أن المظهر العام للبيمارستان لا يقل عن مستوى أي