عبد الرسول زين الدين

60

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

قال : لقد وصفت صفة أعلم أنها من مدبر حكيم لطيف قدير عليم ، قد آمنت وصدقت أن الخالق واحد سبحانه وبحمده ، غير أني أشك في هذه السمائم القاتلة أن يكون هو الذي خلقها لأنها ضارة غير نافعة ، قلت : أليس قد صار عندك أنها من غير خلق اللّه ؟ قال : نعم لان الخلق عبيده ولم يكن ليخلق ما يضرهم . قلت : سأبصرك من هذا شيئا تعرفه ولا أنبئك إلا من قبل إهليلجتك هذه وعلمك بالطب . قال : هات . قلت : هل تعرف شيئا من النبت ليس فيه مضرة للخلق ؟ . قال : نعم . قلت : ما هو ؟ قال : هذه الأطعمة . قلت : أليس هذا الطعام الذي وصفت يغير ألوانهم ، ويهيج أوجاعهم حتى يكون منها الجذام والبرص والسلال والماء الأصفر ، وغير ذلك من الأوجاع ؟ . قال : هو كذلك ؟ . قلت : أما هذا الباب فقد انكسر عليه . قال : أجل . قلت : هل تعرف شيئا من النبت ليس فيه منفعة ؟ قال : نعم . قلت : أليس يدخل في الأدوية التي يدفع بها الأوجاع من الجذام والبرص والسلال وغير ذلك ويدفع الداء ويذهب السقم مما أنت أعلم به لطول معالجتك . قال : إنه كذلك . قلت : فأخبرني أي الأدوية عندكم أعظم في السمائم القاتلة ؟ أليس الترياق ؟ . قال : نعم هو رأسها وأول ما يفرغ إليه عند نهش الحيات ولسع الهوام وشرب السمائم . قلت : أليس تعلم أنه لا بد للأدوية المرتفعة والأدوية المحرقة في أخلاط الترياق إلا أن تطبخ بالأفاعي القاتلة ؟ قال : نعم هو كذلك ولا يكون الترياق المنتفع به الدافع للسمائم القاتلة إلا بذلك ، ولقد انكسر ، علي هذا الباب ، فأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأنه خالق السمائم