عبد الرسول زين الدين

588

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

بضعة عشر ربا عن واحد إلى آخر حتى أفضى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب أن رسول اللّه صلوات اللّه عليه وآله اشتراه من أربابه وهم قوم يهود ، على أن يغرس لهم من النخل كذا وكذا ، ويعمل فيها حتى يدرك ، فغرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك النخل كله بيده إلا نخلة واحدة غرسها عمر بن الخطاب ، فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من غرسها ؟ فقيل : عمر ، فقلعها وغرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده فأطعمت ، قال أبو عمر : وكان سلمان يسف الخوص وهو أمير على المدائن ، ويبيعه ويأكل منه ، ويقول : لا أحب أن آكل إلا من عمل يدي ، وكان تعلم سف الخوص من المدينة ، وأول مشاهده الخندق ، وقد روي أنه شهد بدرا واحدا . ولم يفته بعد ذلك مشهد . قال : وكان سلمان خيرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا . ( بحار الأنوار 22 / 390 ) منطقة النخلة * عن عبد اللّه بن خالد بن سعيد بن العاص قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام وقد خرج من الكوفة إذ عبر بالصعيد التي يقال لها : النخلة على فرسخين من الكوفة ، فخرج منها خمسون رجلا من اليهود وقالوا : أنت علي بن أبي طالب الامام ؟ فقال : أنا ذا ، فقالوا : لنا صخرة مذكورة في كتبنا عليها اسم ستة من الأنبياء ، وهو ذا نطلب الصخرة فلا نجدها ، فإن كنت إماما أو جدنا الصخرة ، فقال علي عليه السّلام : اتبعوني ، قال عبد اللّه بن خالد فسار القوم خلف أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن استبطن فيهم البر ، وإذا بجبل من رمل عظيم ، فقال عليه السّلام : أيتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة بحق اسم اللّه الأعظم ، فما كان إلا ساعة حتى نسفت الرمل وظهرت الصخرة ، فقال علي عليه السّلام : هذه صخرتكم ، فقالوا : عليها اسم ستة من الأنبياء على ما سمعنا وقرأنا في كتبنا ، ولسنا نرى عليها ، فقال عليه السّلام : الأسماء التي عليها فهي في وجهها الذي على الأرض فاقلبوها ، فاعصوصب عليها ألف رجل حضروا في هذا المكان فما قدروا على قلبها ، فقال عليه السّلام : تنحوا عنها ، فمد يده إليها فقلبها ، فوجدوا عليها اسم ستة من الأنبياء عليهم السّلام أصحاب الشرائع : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسّلام ، فقال النفر اليهود ؟ نشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنك أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة اللّه في أرضه ، من عرفك سعد نجا ومن خالفك ضل وغوى وإلى الحميم هوى ، جلت مناقبك عن التحديد وكثرت آثار نعتك عن التعديد . . ( نوادر المعجزات 40 ) * * *