عبد الرسول زين الدين
585
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
صاحب النخلة ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اذهب ، ولقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صاحب النخلة فقال : تعطني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة ؟ فقال له الرجل : إن لي نخلا كثيرا ، وما فيه نخلة أعجب إلي ثمرة منها ، قال : ثم ذهب الرجل فقال رجل كان يسمع الكلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رسول اللّه أتعطيني بما أعطيت الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها ؟ قال : نعم فذهب الرجل ولقي صاحب النخلة فساومها منه ، فقال له : أشعرت أن محمدا أعطاني بها نخلة في الجنة فقلت له : يعجبني تمرها وإن لي نخلا كثير فما فيه نخلة أعجب إلي تمرة منها ؟ فقال له الآخر : أتريد بيعها ؟ فقال : لا إلا أن اعطى بها ما لا أظنه اعطى ، قال : فما مناك ؟ قال : أربعون نخلة ، فقال الرجل : جئت بعظيم تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة ، ثم سكت عنه فقال له : أنا أعطيك أربعين نخلة ، فقال له : أشهد إن كنت صادقا ، فمر إلى ناس فدعاهم فأشهد له بأربعين نخلة ، ثم ذهب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه إن النخلة قد صارت في ملكي ، فهي لك ، فذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى صاحب الدار فقال له : النخلة لك ولعيالك ، فأنزل اللّه تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى السورة ، وعن عطا قال : اسم الرجل أبو الدحداح فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى هو أبو الدحداح وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى هو صاحب النخلة . ( بحار الأنوار 22 / 60 ) أطعمينا من ثمرك * روي أن الحسن والحسين مرضا فنذر علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام صيام ثلاثة أيام فلما عافاهما اللّه - وكان الزمان قحطا - أخذ علي من يهودي ثلاث جزات صوفا ، لتغزلها فاطمة عليها السّلام وثلاثة أصواع شعيرا ، فصاموا ، وغزلت فاطمة جزة ثم طحنت صاعا من الشعير فخبزته ، فلما كان عند الافطار أتى مسكين فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء ، ثم غزلت جزة أخرى من الغد ثم طحنت صاعا فخبزته ، فلما كان عند المساء أتى يتيم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء ، فلما كان من الغد غزلت الجزة الباقية ثم طحنت الصاع وخبزته ، وأتى أسير عند المساء فأعطوه ، وكان مضى على رسول اللّه أربعة أيام والحجر على بطنه وقد علم بحالهم ، فخرج ودخل حديقة المقداد ولم يبق على نخلاتها ثمرة ، ومعه علي ، فقال : يا أبا الحسن خذ السلة وانطلق إلى النخلة وأشار إلى واحدة فقل لها : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سألتك عن اللّه أطعمينا من ثمرك قال علي عليه السّلام : ولقد تطأطأت بحمل ما نظر الناظرون إلى مثلها ، والتقطت من أطائبها وحملت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأكل وأكلت ، فأطعم المقداد وجميع عياله ، وحمل إلى الحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام ما كفاهم ، فلما بلغ المنزل إذا فاطمة عليها السّلام يأخذها