عبد الرسول زين الدين

576

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

فإذا فعلوا سلط اللّه عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل فرق الأمم ، ثم سار عليه السّلام من بطن العقبة حتى نزل شراف فلما كان السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء وأكثروا ثم سار حتى انتصف النهار فبينما هو يسير إذ كبر رجل من أصحابه ، فقال له الحسين عليه السّلام : اللّه أكبر لما كبرت ؟ فقال : رأيت النخل قال جماعة ممن صحبه : واللّه إن هذا المكان ما رأينا فيه نخلة قط ، فقال الحسين عليه السّلام : فما ترونه ؟ قالوا : واللّه نراه أسنة الرماح وآذان الخيل ، فقال : وأنا واللّه أرى ذلك . ثم قال عليه السّلام : ما لنا ملجأ نلجأ إليه ونجعله في ظهورنا ونستقبل القوم بوجه واحد ؟ فقلنا له : بلى هذا ذو جشم إلى جنبك ، فمل إليه عن يسارك ، فان سبقت إليه فهو كما تريد ، فأخذ إليه ذات اليسار ، وملنا معه ، فلما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادي الخيل فتبينا ها وعدلنا فلما رأونا عدلنا عن الطريق عدلوا إلينا كأن أسنتهم اليعاسيب ، وكأن راياتهم أجنحة ألطير ، فاستبقنا إلى ذي جشم فسبقناهم إليه وأمر الحسين عليه السّلام بأبنيته فضربت ، وجاء القوم زهاء ألف فارس ، مع الحر بن يزيد التميمي حتى وقف هو وخيله مقابل الحسين في حر الظهيرة ، والحسين وأصحابه معتمون متقلدون أسيافهم . ( تاريخ الطبري 3 / 305 ) يعرف عدد التمر * عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لما صالح الحسن بن علي عليهما السّلام معاوية جلسا بالنخيلة فقال معاوية : يا أبا محمد بلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يخرص النخل فهل عندك من ذلك علم ، فان شيعتكم يزعمون أنه لا يعزب عنكم علم شيء في الأرض ولا في السماء ؟ فقال الحسن عليه السّلام : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يخرص كيلا وأنا أخرص عددا فقال معاوية : كم في هذه النخلة ؟ فقال الحسن عليه السّلام : أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات . فأمر معاوية بها فصرمت وعدت فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات . ثم صح الحديث بلفظها فقال : واللّه ما كذبت ولا كذبت فنظر فإذا في يد عبد اللّه بن عامر بن كريز بسرة ثم قال : يا معاوية أما واللّه لولا أنك تكفر لأخبرتك بما تعمله وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في زمان لا يكذب وأنت تكذب وتقول : متى سمع من جده على صغر سنه ، واللّه لتدعن زياد أو لتقتلن حجرا ولتحملن إليك الرؤوس من بلد إلى بلد فادعى زيادا وقتل حجرا وحمل إليه رأس عمرو بن الحمق الخزاعي . ( فرج المهموم 226 ) وصية * ومن وصية أمير المؤمنين عليه السّلام بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين : هذا ما أمر به عبد اللّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ابتغاء وجه اللّه ، ليولجني به الجنة