عبد الرسول زين الدين

502

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

من يحسن هذا غيرك * عن خلف بن حماد الكوفي قال : تزوج بعض أصحابنا جارية معصرا لم تطمث ، فلما اقتضها سال الدم فمكث ، سائلا لا ينقطع حوالي من عشرة أيام ، قال : فأروها القوابل ، ومن ظن أنه يبصر ذلك من النساء فاختلفن : فقال بعضهن هذا دم الحيض ، وقال بعضهن هو دم العذرة ، فسألوا عن ذلك فقهاءهم أبا حنيفة وغيره من فقهائهم ، فقالوا هذا شيء قد أشكل علينا والصلاة فريضة واجبة ، فلتتوضأ ولتصل ، وليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض فإن كان دم الحيض لم تضرها الصلاة ، وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة ففعلت الجارية ذلك . وحججت في تلك السنة ، فلما صرنا بمنى ، بعثت إلى أبي الحسن عليه السّلام فقلت : جعلت فداك إن لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا ، فان رأيت أن تأذن لي فآتيك فأسألك عنها ، فبعث إلي : إذا هدأت الرجل ، وانقطع الطريق ، فأقبل إنشاء اللّه . قال خلف : فرعيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قل اختلافهم بمنى ، توجهت إلى مضربه ، فلما كنت قريبا إذا أنا بأسود قاعد على الطريق ، فقال : من الرجل ؟ فقلت : رجل من الحاج قال : ما اسمك ؟ قلت : خلف بن حماد ، فقال : ادخل بغير إذن فقد أمرني أن أقعد هاهنا ، فإذا أتيت أذنت لك ، فدخلت فسلمت فرد علي السّلام وهو جالس على فراشه وحده ، ما في الفسطاط غيره . فلما صرت بين يديه ، سألني عن حالي فقلت له : إن رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث ، فافترعها فغلب الدم سائلا نحوا من عشرة أيام ، وإن القوابل اختلفن في ذلك ، فقال : بعضهن دم الحيض ، وقال بعضهن دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال : فلتتق اللّه ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق اللّه ولتتوضأ ولتصل ، وليأتها بعلها إن أحب ذلك . فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، قال : ثم نهد إلي فقال : يا خلف سر اللّه سر اللّه ، فلا تذيعوه ، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين اللّه ، بل ارضوا لهم بما رضي اللّه لهم من ضلال ، قال : ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها إخراجا رفيقا ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة ، فهو من الحيض . قال خلف : فاستخفني الفرح فبكيت ، فقال : ما أبكاك ؟ بعد ما سكن بكائي فقلت : جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك ، قال : فرفع رأسه إلى السماء ، وقال : إني واللّه ما أخبرك إلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عن اللّه عز وجل . ( المحاسن 308 ) * عن زياد بن سوقة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل اقتض امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا