عبد الرسول زين الدين
474
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
بالنائمة ولا بالمنتبهة إذ جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقرع الباب ، فناديت : من هذا الذي يقرع حلقة لا يقرعها إلا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قالت خديجة : فنادى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعذوبة كلامه وحلاوة منطقه : افتحي يا خديجة فإني محمد ، قالت خديجة : فقمت فرحة مستبشرة بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفتحت الباب ، ودخل النبي المنزل ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل المنزل دعا بالاناء فتطهر للصلاة ، ثم يقوم فيصلي ركعتين يوجز فيهما ، ثم يأوي إلى فراشه ، فلما كان في تلك الليلة لم يدع بالاناء ، ولم يتأهب بالصلاة غير أنه أخذ بعضدي ، وأقعدني على فراشه ، وداعبني ومازحني ، وكان بيني وبينه ما يكون بين المرأة وبعلها ، فلا والذي سمك السماء وأنبع الماء ما تباعد عني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى حسست بثقل فاطمة في بطني . ( بحار الأنوار 16 / 79 ) العنب وخبيب * عن أبي هريرة قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرة عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم : بنو لحيان ، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم ، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجاؤا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقالوا لهم : انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا ، فقال عاصم : أيها القوم أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر ، اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما ، فنزل منهم ثلاثة على العهد منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر ، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها ، قال الرجل الثالث : هذا واللّه أول الغدر واللّه لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة ، يريد القتلى ، فجروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه ، وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة ، بعد وقعة بدر ، فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا على قتله ، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فأعارته ، فدرج بنى لها وهي غافلة حتى أتاه فوجدته جالسا على فخذه والموسى بيده ، قال : ففزعت فرعة عرفها خبيب ، فقال : أتخشين أن أقتله ما كنت لافعل ذلك ، إن الغدر ليس من شأننا ، قالت : واللّه ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب ، واللّه لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد ، وما بمكة من ثمرة ، وكانت تقول : إنه لرزق رزقه اللّه خبيبا ، فلما أخرجوه من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب : دعوني أصلي ركعتين ، فتركوه فركع ركعتين فقال : واللّه لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت ، اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تبق منهم أحدا وقال : فلست أبالي حين أقتل مسلما * على أي جنب كان في اللّه مصرعي وذلك في ذات الاله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع فصلبوه حيا فقال : اللهم إنك تعلم أنه ليس لي أحد حوالي يبلغ سلامي رسولك فأبلغه سلامي ثم قام إليه