عبد الرسول زين الدين

473

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

لأخيه : قد أفسد عليك غلامك ، فلما انصرف عنه سئل عن مقالته فقال : واللّه انه نبي صادق ، فقالوا : ان هذا رجل خداع لا يفتننك عن نصرانيتك . ( مناقب آل أبي طالب 1 / 61 ) عنب لنطفة فاطمة * بينا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس بالأبطح ومعه عمار بن ياسر ، والمنذر بن الضحضاح ، وأبو بكر ، وعمر ، وعلي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وحمزة بن عبد المطلب ، إذ هبط عليه جبرئيل عليه السّلام في صورته العظمى ، قد نشر أجنحته حتى أخذت من المشرق إلى المغرب ، فناداه : يا محمد العلي الاعلى يقرء عليك السّلام ، وهو يأمرك أن تعتزل عن خديجة أربعين باحا ، فشق ذلك على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان لها محبا وبها وامقا ، قال : فأقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أربعين يوما ، يصوم النهار ، ويقوم الليل ، حتى إذا كان في آخر أيامه تلك بعث إلى خديجة بعمار بن ياسر وقال قل لها : يا خديجة لا تظني أن انقطاعي عنك ولا قلي ، ولكن ربي عز وجل أمرني بذلك لتنفذ أمره ، فلا تظني يا خديجة إلا خيرا ، فإن اللّه عز وجل ليباهي بك كرام ملائكته كل يوم مرارا ، فإذا جنك الليل فأجيفي الباب ، وخذي مضجعك من فراشك ، فإني في منزل فاطمة بنت أسد ، فجعلت خديجة تحزن في كل يوم مرارا لفقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما كان في كمال الأربعين هبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمد العلي الاعلى يقرئك السّلام ، وهو يأمرك أن تتأهب لتحيته وتحفته ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرئيل وما تحفة رب العالمين ؟ وما تحيته ؟ قال : لا علم لي ، قال : فبينا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذلك إذ هبط ميكائيل ومعه طبق مغطى بمنديل سندس ، أو قال : إستبرق ، فوضعه بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقبل جبرئيل عليه السّلام وقال : يا محمد يأمرك ربك أن تجعل الليلة إفطارك على هذا الطعام ، فقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أراد أن يفطر أمرني أن افتح الباب لمن يرد إلى الافطار ، فلما كان في تلك الليلة أقعدني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على باب المنزل ، وقال : يا ابن أبي طالب إنه طعام محرم إلا علي ، قال علي عليه السّلام : فجلست على الباب وخلا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالطعام ، وكشف الطبق ، فإذا عذق من رطب ، وعنقود من عنب ، فأكل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه شبعا ، وشرب من الماء ريا ، ومد يده للغسل فأفاض الماء عليه جبرئيل ، وغسل يده ميكائيل ، وتمند له إسرافيل ، وارتفع فاضل الطعام مع الاناء إلى السماء ، ثم قام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليصلي فأقبل عليه جبرئيل ، وقال : الصلاة محرمة عليك في وقتك حتى تأتي إلى منزل خديجة فتواقعها ، فإن اللّه عز وجل آلى على نفسه أن يخلق من صلبك في هذه الليلة ذرية طيبة ، فوثب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى منزل خديجة ، قالت خديجة رضوان اللّه عليها : وكنت قد ألفت الوحدة ، فكان إذا جنتني الليل غطيت رأسي ، وأسجفت ستري ، وغلقت بأبي ، وصليت وردي ، واطفأت مصباحي ، وآويت إلى فراشي ، فلما كان في تلك الليلة لم أكن