عبد الرسول زين الدين

472

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

وأصحابه ، وانصرف إلى العراق ومعه زوجته ابنة المأمون ، وكان خرج المأمون إلى بلاد الروم ، فمات بالبديرون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين ، وذلك في ستة عشرة سنة من إمامة أبي جعفر عليه السّلام وبويع المعتصم أبو إسحاق محمد بن هارون في شعبان من سنة ثمان عشرة ومائتين . ثم إن المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر عليه السّلام وأشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمه لأنه وقف على انحرافها عن أبي جعفر عليه السّلام وشدة غيرتها عليه لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها ، ولأنه لم يرزق منها ولد ، فأجابته إلى ذلك وجعلت سما في عنب رازقي ووضعته بين يديه ، فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي فقال : ما بكاؤك ؟ واللّه ليضربنك اللّه بعقر لا ينجبر ، وبلاء لا ينستر ، فماتت بعلة في أغمض المواضع من جوارحها ، صارت ناصورا ، فأنفقت ما لها وجميع ما ملكته على تلك العلة ، حتى احتاجت إلى الاسترفاد ، وروي أن الناصور كان في فرجها . وقبض عليه السّلام في سنة عشرين ومائتين من الهجرة في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة ، وله أربع وعشرون سنة وشهور لان مولده كان في سنة خمس وتسعين ومائة . ( عيون المعجزات 118 ) عنب الجنة * عن ابن مسعود أنه قال : بلغني أن القوم أخلصوا وعرف اللّه منهم الصدق فأبدلهم بها جنة يقال لها : الحيوان ، فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا وقال بو خالد اليمامي : رايت الجنة ورأيت كل عنقود كالرجل الأسود القائم . ( بحار الأنوار 70 / 326 ) عنب الطائف الزهري فيقوله تعالى : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ الآية ، لما توفي أبو طالب واشتد عليه البلاء عمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ثقيف بالطائف رجاء أن يؤوه سادتها : عبد نائل ومسعود وحبيب بنو عمرو بن نمير الثقفي فلم يقبلوه وتبعه سفهاؤهم بالأحجار ودموا رجليه فخلص منهم واستظل في ظل جبلة منه وقال : اللهم إني أشكو إليك من ضعف قوتي وقلة حيلتي : وناصري وهوانى على الناس يا أرحم الراحمين ، فأنفذ عتبة وشيبة ابنا ربيعة إليه بطبق عنب على يدي غلام يدعى عداسا وكان نصرانيا فلما مد يده وقال : بسم اللّه ، فقال : ان أهل هذا البلد لا يقولونها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أين أنت ؟ قال : من بلدة نينوى ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مدينة الرجل الصالح يونس بن متى قال : وبما تعرفه ؟ قال : أنا رسول اللّه واللّه أخبرني خبر يونس ، فخر عداس ساجدا لرسول اللّه وجعل يقبل قدميه وهما يسيلان الدماء ، فقال عتبة