عبد الرسول زين الدين

469

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

فلان ، وقال : يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا وكذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى فاقرأه مني السّلام ، واحمله على البغلة ، وائت به إلي . قال أنس : فذهبت فوجدت عليا عليه السّلام كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحملته على البغلة ، فأتيت به إليه ، فلما أن نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : السّلام عليك يا رسول اللّه . قال : وعليك السّلام يا أبا الحسن ، اجلس فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلا وأنا خير منه ، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ما جلس . فيه من الاخوة أحد إلا وأنت خير منه . قال أنس : فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما ، فمد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى سحابة فتناول عنقود عنب ، فجعله بينه وبين علي ، وقال : كل يا أخي فهذه هدية من اللّه تعالى إلي ثم إليك . قال أنس : فقلت يا رسول اللّه علي أخوك ؟ قال : نعم ، علي أخي . قلت : يا رسول اللّه صف لي كيف علي أخوك . قال : إن اللّه عز وجل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه إلى أن خلق آدم ، فلما أن خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة ، فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه اللّه ثم نقله في صلب شيث ، فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر حتى صار في صلب عبد المطلب ، ثم شقه اللّه عز وجل نصفين ، فصار نصفه في أبي : عبد اللّه ابن عبد المطلب ، ونصفه في أبي طالب ، فأنا من نصف الماء ، وعلي من النصف الآخر ، فعلي أخي في الدنيا والآخرة . ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا . * عن أنس واللفظ له : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركب ذات يوم إلى جبل كدى ، فقال : يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى ، فاقرأه عني السّلام ، واحمله على البغلة وائت به إلي . قال : فلما ذهبت وجدت عليا كذلك ، فقلت : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعوك . فلما أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : اجلس فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلا وأنا خير منه وأكرم على اللّه منه ) ، وقد جلس موضع كل نبي أخ له ما جلس من الاخوة أحد أكرم على اللّه منك قال : فرأيت غمامة بيضاء وقد أظلتهما ، فجعلا يأكلان من عنقود عنب . عنب ملكوتي * روي عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث عليا يوما في حاجة ، فانصرف إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في حجرتي ، فلما دخل علي من باب الحجرة استقبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى وسط واسع من الحجرة ، فعانقه وأظلتهما غمامة سترتهما عني ، ثم زالت عنهما ، فرأيت في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنقود عنب أبيض وهو يأكل ويطعم عليا ، فقلت : يا رسول اللّه تأكل وتطعم عليا ولا