عبد الرسول زين الدين

417

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

تسليم الشجر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم * عن علي صلوات اللّه عليه أنه قال : دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فوجهني إلى اليمن لا صلح بينهم ، فقلت : يا رسول اللّه إنهم خلق عظيم وقوم كثير ، لهم سن ، وأنا شاب حدث . قال : يا علي ، إذا صرت بأعلى عقبة أفيق فناد بأعلى صوتك : يا شجر ، يا مدر ، يا ثرى ، محمد رسول اللّه يقرئكم السّلام . قال : فذهبتلحت ينهم ، وانصرفت عنهم . شجرتين تستران النبي في حديث طويل يشتمل على معاجز النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : وأما الشجرتان اللتان تلاصقتا ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان ذات يوم في طريق له ما بين مكة والمدينة ، وفي عسكره منافقون من المدينة ، وكافرون من مكة ، ومنافقون منها ، وكانوا يتحادثون فيما بينهم بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله الطيبين وأصحابه الخيرين . فقال بعضهم لبعض : يأكل كما نأكل ، وينفض كرشه من الغائط والبول كما ننفض ، ويدعي أنه رسول اللّه ! فقال بعض مردة المنافقين : هذه صحراء ملساء لا تعمدن النظر إلى استه إذا قعد لحاجته حتى أنظر هل الذي يخرج منه كما يخرج منا أم لا ؟ فقال آخر : لكنك إذا ذهبت أن تنظر منعه حياؤه من أن يقعد ، فإنه أشد . حياء من الجارية العذراء الممتنعة المحرمة . قال : فعرف اللّه ذلك نبيه محمدا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لزيد بن ثابت : اذهب إلى تينك الشجرتين المتباعدتين يومي إلى شجرتين بعيدتين قد أوغلتا في المفازة ، وبعدتا من الطريق قدر ميل فقف بينهما وناد : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمركما أن تلتصقا وتنضما ، ليقضي رسول اللّه خلفكما حاجته ، ففعل ذلك زيد ، وقال : فوالذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحق نبيا إن الشجرتين انقلعتا بأصولهما من مواضعهما ، وسعت كل واحدة منهما إلى الأخرى سعي المتحابين كل واحدة منها إلى الأخرى ، التقيا بعد طول غيبة وشدة اشتياق ، ثم تلاصقتا وانضمتا انضمام متحابين في فراش في صميم الشتاء ، وقعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - خلفهما ، فقال أولئك المنافقون : قد استتر عنا . فقال بعضهم لبعض : فدوروا خلفه للنظر إليه ، فذهبوا ليدوروا خلفه ، فدارت الشجرتان كلما داروا ، ومنعتاهم من النظر إلى عورته . فقالوا : تعالوا نتحلق حوله لتراه طائفة منا ، فلما ذهبوا يتحلقون تحلقت الشجرتان ، فأحاطتا به كالانبوية حتى فرغ وتوضأ ، وخرج من هناك وعاد إلى العسكر . وقال لزيد بن ثابت : عد إلى الشجرتين وقل لهما : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمركما أن تعودا إلى أماكنكما ، فقال لهما ، فسعت كل واحدة منهما إلى موضعها والذي بعثه بالحق نبيا سعي الهارب الناجي بنفسه من راكض شاهر سيفه خلفه ، حتى عادت كل واحدة إلى موضعها . فقال المنافقون : فقد امتنع محمد أن يبدي عورته ، وأن ننظر إلى استه ، فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنه