عبد الرسول زين الدين
141
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
فيهوون دهرا في ظلم متراكبة ، فإذا استقروا في النار سمع لهم صوت كصيح السمك على المقلى ، أو كقضيب القصب ، ثم يرمي بنفسه من الشجرة في أودية مذابة من صفر من نار وأشد حرا من النار ، تغلي بهم الأودية ، ترمي بهم في سواحلها ، ولها سواحل كسواحل بحركم هذا ، فأبعدهم منها باع ، والثاني ذراع ، والثالث فتر فيحمل عليهم هوام النار الحيات والعقارب كأمثال البغال الدلم ، لكل عقرب ستون فقارا ، في كل فقار قلة من سم ، وحيات سود زرق أمثال البخاتي ، فيتعلق بالرجل سبعون ألف حية ، وسبعون ألف عقرب ، ثم كب في النار سبعين ألف عام لا تحرقه قد اكتفى بسهمته بسمها ثم تعلق على كل غصن من الزقوم سبعون ألف رجل ما ينحني ولا ينكسر ، فيدخل النار من أدبارهم ، فتطلع على الأفئدة ، تقلص الشفاه ، وتطير الجنان ، وتنضج الجلود ، وتذوب الشحوم ، ويغضب الحي القيوم فيقول : يا مالك قل لهم : ذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ، يا مالك سعر سعر فقد اشتد العذاب . ( بحار الأنوار 8 / 136 ) ادم يشتهي ثمرة * سمع زرارة يقول : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن بدء النسل من آدم عليه السّلام كيف كان ؟ وعن بدء النسل من ذرية آدم - وساق الحديث إلى قال : فلم يلبث آدم عليه السّلام بعد ذلك إلا يسيرا حتى مرض فدعا شيئا وقال : يا بني إن أجلي قد حضر وأنا مريض ، وإن ربي قد أنزل من سلطانه ما قد ترى ، وقد عهد إلي فيما قد عهد أن أجعلك وصيي وخازن ما استودعني ، وهذا كتاب الوصية تحت رأسي وفيه أثر العلم واسم اللّه الأكبر ، فإذا أنا مت فخذ الصحيفة وإياك أن يطلع عليها أحد ، وأن تنظر فيها إلى قابل في مثل هذا اليوم الذي يصير إليك فيه ، وفيها جميع ما تحتاج إليه من أمور دينك ودنياك ، وكان آدم عليه السّلام نزل بالصحيفة التي فيها الوصية من الجنة . ثم قال آدم عليه السّلام لشيث : يا بني إني قد اشتهيت ثمرة من ثمار الجنة فاصعد إلى جبل الحديد فانظر من لقيته من الملائكة فاقرأه مني السّلام وقل له : إن أبي مريض وهو يستهديكم من ثمار الجنة ، قال : فمضى حتى صعد إلى الجبل فإذا هو بجبرئيل في قبائل من الملائكة ، فبدأه جبرئيل بالسلام ثم قال : إلى أين يا شيث ؟ فقال له شيث : ومن أنت يا عبد اللّه ؟ قال : أنا الروح الأمين جبرئيل ، فقال : إن أبي مريض وقد أرسلني إليكم وهو يقرؤكم السّلام ويستهديكم من ثمار الجنة ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : وعلى أبيك السّلام يا شيث أما إنه قد قبض ، وإنما نزلت لشأنه فعظم اللّه على مصيبتك فيه أجرك ، وأحسن على العزاء منه صبرك ، وآنس بمكانه منك عظيم وحشتك ، ارجع فرجع معهم ومعهم كل ما يصلح به أمر آدم عليه السّلام قد جاؤوا به من الجنة ، فلما صاروا إلى آدم عليه السّلام كان أول ما صنع شيث أن أخذ صحيفة الوصية