عبد الرسول زين الدين

142

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

من تحت رأس آدم عليه السّلام فشدها على بطنه فقال جبرئيل عليه السّلام : من مثلك يا شيث قد أعطاك اللّه سرور كرامته وألبسك لباس عافيته ؟ فلعمري لقد خصك اللّه منه بأمر جليل . ثم إن جبرئيل عليه السّلام وشيئا أخذا في غسله وأراه جبرئيل كيف يغسله حتى فرغ ، ثم أراه كيف يكفنه ويحنطه حتى فرغ ، ثم أراه كيف بحفر له ، ثم إن جبرئيل أخذ بيد شيث فأقامه للصلاة عليه كما نقوم اليوم نحن ، ثم قال : كبر على أبيك سبعين تكبيرة وعلمه كيف يصنع ثم إن جبرئيل عليه السّلام أمر الملائكة أن يصطفوا قياما خلف شيث كما يصطف اليوم خلف المصلي على الميت ، فقال شيث عليه السّلام : يا جبرئيل ويستقيم هذا لي وأنت من اللّه بالمكان الذي أنت ومعك عظماء الملائكة ؟ فقال جبرئيل : يا شيث ألم تعلم أن اللّه تعالى لما خلق أباك آدم أوقفه بين الملائكة وأمرنا بالسجود له فكان إمامنا ليكون ذلك سنة في ذريته ، وقد قبضه اليوم وأنت وصيه ووارث علمه وأنت تقوم مقامه ، فكيف نتقدمك وأنت إمامنا ؟ فصلى بهم عليه كما أمره ، ثم أراه كيف يدفنه فلما فرغ من دفنه وذهب جبرئيل عليه السّلام ومن معه ليصعدوا من حيث جاؤوا بكى شيث ونادى : يا وحشتاه ، فقال له جبرئيل : لا وحشة عليك مع اللّه تعالى يا شيث ، بل نحن نازلون عليك بأمر ربك وهو يؤنسك فلا تحزن وأحسن ظنك بربك فإنه بك لطيف وعليك شفيق . ثم صعد جبرئيل ومن معه ، وهبط قابيل من الجبل وكان على الجبل هاربا من أبيه آدم عليه السّلام أيام حياته لا يقدر أن ينظر إليه ، فلقي شيثا فقال : يا شيث إني إنما قتلت هابيل أخي لان قربانه تقبل ولم يتقبل قرباني ، وخفت أن يصير بالمكان الذي قد صرت أنت اليوم فيه ، وقد صرت بحيث أكره وإن تكلمت بشيء مما عهد إليك به أبي لأقتلنك كما قتلت هابيل . ( بحار الأنوار 11 / 263 ) ثمرة الشتاء في الصيف * قال الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها قال : أحصنت فرجها قبل أن تلد عيسى خمسمائة عام ، قال : فأول من سوهم عليه مريم ابنة عمران ، نذرت أمها ما في بطنها محررا للكنيسة ، فوضعتها أنثى فشبت فكانت تخدم العباد تناولهم حتى بلغت ، وأمر زكريا عليه السّلام أن يتخذ لها حجابا دون العباد ، فكان زكريا عليه السّلام يدخل عليها فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف ، وثمرة الصيف في الشتاء ، قال : ( يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) تعالى ، وقال : عاشت مريم بعد عمران خمسمائة سنة . ( بحار الأنوار 14 / 203 ) ثمرة الفؤاد * عن أبي جعفر عليه السّلام قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على خديجة حيث مات القاسم ابنها