يوسف زيدان

103

إعادة اكتشاف ابن نفيس

كما يلاحظ في كتابات علاء الدين اهتمامه بالألفاظ غير العربية التي قد تقابله في نصّ قديم ، فنراه يرجع باللفظة الواحدة منها إلى أصولها الفارسية أو اليونانية ، ويحاول تعليل إطلاق تلك اللفظة على هذا الشئ ، ثم يضع التسمية العربية الفصيحة له . . وذلك ما يتكرّر عشرات المرات في شروحه على كتاب القانون وعلى المجموعة الأبقراطية ، وفي غير ذلك من مؤلّفاته . ويضاف لما سبق ما لمسناه في كتاباته من نزوع للمعجمية ، وحرص على تبيان دلالة المصطلحات الطبية التي ترد في سياق الكلام ، فيتوقف عند كل مصطلح منها ، ويعرّف به . ونظرا لأن العلاء ( ابن النفيس ) يمثل قمة تطوّر الطب العربي ، فقد جمعنا هذه المصطلحات والتعريفات ، من بين ثنايا مؤلفاته المطبوعة والمخطوطة ، ورتّبناها ألفبائيّا فصار لدينا معجم مصطلحات علاء الدين ( ابن النفيس ) الطبية . . وهو معجم كبير سوف ننشره قريبا - بإذن الله - ليكون معجما للطب العربي الإسلامي في قمة تطوره . ويعتمد عملنا في هذا المعجم على التقاط كل مصطلح وكل تعريف يرد في أعمال العلاء ( ابن النفيس ) المخطوطة منها والمطبوعة ، ثم ترتيبها ألفبائيّا ، وذكر الموضع الذي ورد فيه المصطلح والتعريف « 1 » . . وسوف نضيف لكل مصطلح ، عند طباعة المعجم ، المقابل الإفرنجى المستخدم اليوم . ونظرا لأن هذا المعجم يضم المئات من المصطلحات والتعريفات ، فلسوف نقتصر فيما يلي على تقديم عشرين مصطلحا وتعريفا ، مما ورد في حرف الألف ( الهمزة ) لتكون بمثابة نموذج للمعجم الكامل ، وعلى نفس ترتيبه : الأدرة : انتفاخ الخصية ( الموجز في الطب ، ص 263 ) . الأرواح : لا نعنى بها النفس كما يراد بها في الكتب الإلهية ، بل نعنى بها : جسما لطيفا بخاريّا يتكوّن من لطافة الأخلاط ، كتكوّن الأعضاء من كثافتها . والأرواح هي الحاملة للقوى ، فلذلك أصنافها كأصنافها ( الموجز في الطب ص 35 ) .

--> ( 1 ) إذا كان الكتاب مطبوعا ، فالإشارة إلى رقم ( الصفحة ) وإذا كان مخطوطة أشرنا إلى الموضع بذكر رقم ( الورقة ) .