محمد بن الطيب الباقلاني

283

إعجاز القرآن

سبيل . وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفى ) ( 1 ) نهاية في الوعيد . وقوله : ( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ، وأنتم فيها خالدون ) ( 2 ) نهاية في الترغيب . وقوله : ( ما اتخذ الله من ولد ، وما كان معه من إله ، إذا لذهب كل إله بما خلق ، ولعلا بعضهم على بعض ) ( 3 ) ، وكذلك قوله : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ( 4 ) نهاية في الحجاج ( 5 ) . وقوله : ( وأسروا قولكم أو اجهروا به ، إنه عليم بذات الصدور ، ألا يعلم من خلق ، وهو اللطيف الخبير ) ( 6 ) نهاية في الدلالة على علمه بالخفيات . / ولا وجه للتطويل ، فإن بيان الجميع في الرفعة وكبر المنزلة على سواء ( 7 ) . وقد ذكرنا من قبل : أن البيان يصح أن يتعلق به الاعجاز ، وهو معجز من القرآن . * * * وما حكينا عن " صاحب الكلام : من " المبالغة " في اللفظ - فليس ذلك بطريق الاعجاز ، لان الوجوه التي ذكرها قد تتفق في كلام غيره ، وليس ذلك بمعجز ، بل قد يصح أن يقع في المبالغة في المعنى والصفة ، وجوه من اللفظ تثمر ( 8 ) الاعجاز . * * * و " تضمين المعاني " أيضا ( 9 ) قد يتعلق به الاعجاز إذا حصلت للعبارة طريق البلاغة في أعلى ( 10 ) درجاتها .

--> ( 1 ) سورة الشورى : 44 - 45 ( 2 ) سورة الزخرف : 71 ( 3 ) سورة المؤمنون : 91 ( 4 ) سورة الأنبياء : 21 ( 5 ) قال الرماني ص 29 : " وهذا أبلغ ما يكون من الحجاج ، وهو الأصل الذي عليه الاعتماد في صحة التوحيد ، لأنه لو كان إله آخر لبطل الخلق بالتمانع بوجودهما دون أفعالهما " . ( 6 ) سورة الملك : 13 - 14 ( 7 ) سقطت من م ( 8 ) س : " يثمر ( 9 ) م : " وأيضا " ( 10 ) م : " بالعبارة . . . من أعلى " .