محمد بن الطيب الباقلاني
265
إعجاز القرآن
وقوله : ( فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ) ( 1 ) . وقوله : ( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ، كمثل غيث أعجب الكفار / نباته ، ثم يهيج فتراه مصفرا ، ثم يكون حطاما ) ( 2 ) . وقوله : ( وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) ( 3 ) . وقوله : ( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ) ( 4 ) . وقوله تعالى : ( فمثله كمثل الكلب ، إن تحمل عليه يلهث ) ( 5 ) . وقوله : ( كأنهم أعجاز نخل خاوية ) ( 6 ) . وقوله : ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت / اتخذت
--> ( 1 ) سورة الرحمن : 37 . وقال الرماني : " فهذا تشبيه قد أخرج ما لم تجر به عادة إلى ما قد جرت به ، وقد اجتمعا في الحمرة وفى لين الجواهر السيالة ، وفى ذلك الدلالة على عظيم الشأن ونفوذ السلطان ، لتنصرف الهمم إلى ما هنا لك بالامل " ( 2 ) سورة الحديد : 20 . وقال الرماني ص 8 : " فهذا تشبيه قد أخرج ما لم تجر به عادة إلى ما قد جرت به ، وقد اجتمعا في شدة الاعجاب ، ثم في التغير بالانقلاب . وفى ذلك الاحتقار للدنيا ، والتحذير من الاغترار بها والسكون إليها " ( 3 ) سورة الحديد : 21 . وقال الرماني : " فهذا تشبيه قد أخرج ما لا يعلم بالبديهة إلى ما يعلم بالبديهة وفى ذلك البيان العجيب بما قد تقرر في النفس من الأمور ، والتشويق إلى الجنة بحسن الصفة مع ما لها من السعة " ( 4 ) سورة الجمعة : 4 . وقال الرماني ص 8 : " وهذا تشبيه قد أخرج فيه ما لا يعلم بالبديهة إلى ما يعلم بالبديهة ، وقد اجتمعا في الجهل بما حملا . وفى ذلك العيب لطريقة من ضيع العلم بالاتكال على حفظ الرواية من غير دراية " ! ( 5 ) سورة الأعراف : 176 . وقال الرماني ص 7 : " فهذا بيان قد أخرج ما لا تقع عليه الحاسة إلى ما تقع عليه . قد اجتمعا في ترك الطاعة على كل وجه من وجوه التدبير ، وفى التخسيس ، فالكلب لا يطيعك في ترك اللهث حملت عليه أو تركته . وكذلك الكافر لا يطيعك بالايمان على رفق ولا عنف . وهذا يدل على حكمة الله سبحانه في أنه لا يمنع اللطف " ( 6 ) سورة الحاقة : 7 . وقال الرماني ص 9 " هذا تشبيه قد أخرج ما لا يعلم بالبديهة إلى ما يعلم بالبديهة . وقد اجتمعا في خلو الأجساد من الأرواح . وفى ذلك الاحتقار لكل شئ يؤول به الامر إلى ذلك المآل "