محمد بن الطيب الباقلاني
172
إعجاز القرآن
يستعجل إذا دخلها خوف حصانتها ( 1 ) ومنعتها . وليس في البيت كبير فائدة ، لان ( 2 ) الذي حكى في سائر أبياته قد تضمن مطاولته في المغازلة واشتغاله بها ، فتكريره في هذا البيت مثل ذلك قليل المعنى ، إلا الزيادة التي ذكر من منعتها ، وهو - مع ذلك - بيت سليم اللفظ في المصراع الأول دون الثاني . والبيت الثاني ضعيف . وقوله : " لو يسرون مقتلي " أراد أن يقول : لو أسروا ، فإذا نقله إلى هذا ضعف ووقع في مضمار الضرورة ، والاختلال على نظمه بين ، حتى إن المتأخر ليحترز ( 3 ) من مثله . * * * وقوله : إذا ما الثريا في السماء تعرضت * تعرض أثناء الوشاح المفصل ( 4 ) قد أنكر عليه قوم قوله : " إذا ما الثريا في السماء تعرضت " ، وقالوا : الثريا لا تتعرض ( 5 ) ، حتى قال بعضهم : سمى الثريا وإنما أراد الجوزاء ، لأنها تعرض ، والعرب تفعل ذلك ، كما قال زهير : " كأحمر / عاد " ( 6 ) وإنما هو أحمر ثمود ( 7 ) . وقال بعضهم في تصحيح قوله [ إنما ] تعرض : أول ما تطلع [ وحين
--> ( 1 ) م : " حصانتها وعفتها ومنعتها " ( 2 ) س : " لأنه " ( 3 ) س ، ك " المحترز يحترز " ( 4 ) التشبيهات لابن أبي عون ص 4 ( 5 ) الموشح ص 36 والوساطة ص 12 ، وفى م " لا تعرض " ( 6 ) يقصد قوله في معلقته : فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم قال الأعلم الشنتمري : " قوله : كأحمر عاد : أي كلهم في الشؤم كأحمر عاد ، وأراد أحمر ثمود ، فغلط . وقال بعضهم : لم يغلط ولكنه جعل عادا مكان ثمود اتساعا ومجازا ، إذ قد عرف المعنى مع تقارب ما بين عاد وثمود في الزمن والأخلاق " راجع ديوانه ص 20 وشرح المعلقات للزوزني ص 83 ( 7 ) هو عاقر ناقة صالح