محمد بن الطيب الباقلاني
173
إعجاز القرآن
تغرب ] ( 1 ) ، كما أن الوشاح إذا طرح يلقاك بعرضه ، وهو ناحيته ( 2 ) . وهذا كقول الشاعر ( 3 ) : تعرضت لي بمجاز خل * تعرض المهرة في الطول ( 4 ) يقول : تريك عرضها وهي في الرسن . / وقال أبو عمرو : يعنى إذا أخذت الثريا في وسط السماء ، كما يأخذ الوشاح وسط المرأة . والأشبه عندنا ( 5 ) : أن البيت غير معيب من حيث عابوه به ، وأنه من محاسن هذه القصيدة ، ولولا أبيات عدة فيه لقابله ما شئت من شعر غيره ، ولكن لم يأت فيه بما يفوت الشأو ، ويستولي على الأمد . أنت تعلم أنه ليس للمتقدمين ولا للمتأخرين في وصف شئ من النجوم مثل ما في وصف الثريا ، وكل قد أبدع فيه وأحسن ، فإما أن يكون قد عارضه أو زاد ( 6 ) عليه . فمن ذلك قول ذي الرمة : وردت اعتسافا والثريا كأنها * على قمة الرأس ابن ماء محلق ( 7 )
--> ( 1 ) الزيادة من م ( 2 ) في اللسان 9 / 31 " أي لم تستقم في سيرها ، ومالت كالوشاح المعوج أثناؤه على جارية توشحت به " . ( 3 ) م : " الشاعر زهير " وهو خطأ . وفى اللسان 13 / 439 " الطول : الحبل الذي يطول به للدابة فترعى فيه . . . وقد شدد الراجز الطول للضرورة ، فقال منظور بن مرثد الأسدي : تعرضت لي بمكان حل * تعرضا لم تأل عن قتللي تعرضت المهرة في الطول ويروى : عن قتلا لي ، على الحكاية ، أي عن قولها قتلا له " . وفي 9 / 130 " وقال : تعرضت لم تأل عن قتل لي " . ( 4 ) كذا في م ، ك ، وفى تاج العروس " حل " وفى س " بمجان خل " وفى الصحاح " . . . بمكان حل " . وانظر التشبيهات لابن أبي عون ص 4 . ( 5 ) نقل هذا عبد القادر البغدادي في خزانة الأدب 4 / 461 . ( 6 ) م : " وزاد " ( 7 ) ديوانه ص 401 وديوان المعاني 1 / 334 ونثار الأزهار ص 109 والتشبيهات ص 5 .