محمد بن الطيب الباقلاني

132

إعجاز القرآن

ألا ومن كانت عنده أمانة ، فليؤدها إلى من ائتمنه عليها . ثم بسط يده ، فقال : ألا هل بلغت ، ألا هل بلغت ، ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أبلغ من سامع " . / خطبته صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقف على باب الكعبة ، ثم قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق ( 1 ) وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده . ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى - فهو تحت قدمي هاتين ، إلا سدانة البيت ، وسقاية الحاج . ألا وقتيل الخطأ العمد بالسوط والعصا - فيه الدية مغلظة ، منها أربعون خلفة ( 2 ) ، في بطونها أولادها . يا معشر قريش ، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء ، الناس من آدم ، وآدم خلق من تراب ، ثم تلا هذه الآية : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليم خبير ) ( 3 ) . يا معشر قريش - أو يا أهل مكة - ما ترون أنى فاعل بكم ؟ قالوا : خيرا ، أخ كريم ، وابن أخ [ كريم . ثم ] قال : فاذهبوا فأنتم الطلقاء " . خطبته صلى الله عليه وسلم بالخيف وروى زيد بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب / بالخيف من منى ، فقال ( 4 ) :

--> ( 1 ) س ، ك " صدق الله " ( 2 ) في اللسان 10 / 433 " الخلفة بفتح الخاء وكسر اللام : الحامل من النوق " ( 3 ) سورة الحجرات : 13 ( 4 ) من أول قوله وروى " زيد بن ثابت " ليس في ك ، وهو ثابت في ا ، م