محمد بن الطيب الباقلاني
129
إعجاز القرآن
/ خطبة للنبي صلى الله عليه وسلم روى طلحة بن عبيد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على منبره يقول : " ألا أيها ( 1 ) الناس ، توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا ، وبادروا الأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم - بكثرة ذكركم له ، وكثرة الصدقة في السر والعلانية - ترزقوا وتؤجروا وتنصروا . واعلموا أن الله عز وجل قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في عامي هذا ، في شهري هذا ، إلى يوم القيامة : حياتي ومن بعد ( 2 ) موتى ، فمن تركها وله إمام - فلا جمع الله له شملة ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا حج له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا صدقة له ، ألا ولا بر له . ألا ولا يؤم أعرابي مهاجرا ، ألا ولا يؤم فاجر مؤمنا ، إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه ولا سوطه " . / خطبة له صلى الله عليه وسلم " أيها ( 3 ) الناس ، إن لكم معالم ، فانتهوا ( 4 ) إلى معالمكم ، وإن لكم نهاية ، فانتهوا إلى نهايتكم . إن المؤمن بين مخافتين : بين أجل قد مضى ، لا يدرى ما الله صانع فيه ، وبين أجل قد بقي ، لا يدرى ما الله تعالى قاض عليه فيه . فليأخذ العبد لنفسه من نفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشبيبة ( 5 ) . قبل الكبر ، ومن الحياة قبل الموت .
--> ( 1 ) م : " ألا يا يها " ( 2 ) م : " وبعد " ( 3 ) في البيان والتبيين 1 / 302 " خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات : حمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس . . . " وهي في عيون الأخبار 2 / 231 ( 4 ) س : " فانتبهوا " ( 5 ) في البيان " ومن الشيبة قبل الكبرة " .