محمد بن الطيب الباقلاني

101

إعجاز القرآن

وقوله عز وجل : ( إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ، وما ذلك على الله بعزيز ، وبرزوا لله جميعا ) ( 1 ) . ومثله قوله : ( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها ما جاءتها ريح عاصف ، وجاءهم الموج من كل مكان ، وظنوا أنهم أحيط بهم ، دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ) ( 2 ) . ومثله قوله : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ، فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين . ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ، إن تحمل عليه يلهث ، أو تتركه يلهث ) ( 3 ) . ومثله قوله : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله ، والله عزيز حكيم . فمن تاب من بعد ظلمه ) ( 4 ) . / ومنهم من لا يعد الاعتراض والرجوع ( 5 ) من هذا الباب . ومنهم من يفرده عنه ، كقول زهير : قف بالديار التي لم يعفها القدم * نعم ، وغيرها الأرواح والديم ( 6 ) وكقول الاعرابي : أليس قليلا نظرة إن نظرتها * إليك ، وكلا ليس منك قليل ( 7 ) وكقول ابن هرمة : ليت حظي كلحظة العين منها * وكثير منها القليل المهنا ( 8 ) * * *

--> ( 1 ) سورة إبراهيم : 19 - 21 ( 2 ) سورة يونس : 22 ( 3 ) سورة الأعراف : 175 - 176 ( 4 ) سورة المائدة : 38 - 39 ( 5 ) في البديع ص 108 " ومن محاسن الكلام أيضا والشعر اعتراض كلام في كلام لم يتمم معناه ، ثم يعود إليه فيتتممه في بيت واحد . . . ومنها الرجوع وهو أن يقول شيئا ويرجع عنه . . . " ( 6 ) العمدة 2 / 44 ديوانه ص 145 ( 7 ) البيت ليزيد بن الطثرية كما في شرح حماسة أبى تمام 3 / 289 والأمالي 1 / 196 وغير منسوب في البديع ص 109 والصناعتين 313 . ( 8 ) الصناعتين ص 313 .