محمد بن الطيب الباقلاني
84
إعجاز القرآن
وكقوله : ( الذين آمنوا لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون ) ( 1 ) . وكقوله : " وهم ينهون عنه وينأون عنه ) ( 2 ) . وكقول النبي صلى الله عليه وسلم : " أسلم سالمها الله ، وغفار غفر الله لها ، وعصية عصت الله ورسوله ، [ وتجيب أجابت الله ورسوله ] ( 3 ) " . وكقوله : " الظلم ظلمات يوم القيامة ( 4 ) . وقوله : " لا يكون ذو الوجهين وجيها عند الله " ( 5 ) . / وكتب بعض الكتاب : " العذر مع التعذر واجب ، فرأيك فيه " ( 6 ) . وقال معاوية لابن عباس : ما لكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم ؟ فقال : كما تصابون في بصائركم ( 7 ) . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " هاجروا ولا تهجروا " ( 8 ) . ومن ذلك قول قيس بن عاصم : ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * كسته نجيعا من دم الجوف أشكلا ( 9 )
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 82 ( 2 ) سورة الأنعام : 26 ( 3 ) الزيادة من م والحديث في البديع ص 56 والصناعتين 251 ( 4 ) الصناعتين ص 251 والبديع ص 56 ( 5 ) الصناعتين ص 252 ( 6 ) الصناعتين ص 252 ( 7 ) البديع ص 56 والصناعتين 252 ( 8 ) الصناعتين 252 : والبديع ص 56 وفى اللسان 7 / 111 " وقال أبو عبيد : يقول : أخلصوا الهجرة لله ، ولا تشبهوا بالمهاجرين على غير صحة منكم فهذا هو التهجير " . ( 9 ) حفزته بالرمح : طعنته . والبيت لسوار بن حبان المنقري ، يفتخر بطعن " الحوفزان " واسمه الحارث بن شريك الشيباني ، ولم يكن سوار الحافز له ، وإنما الحافز له قيس بن عاصم المنقري في يوم جدود ، كما قال ابن السيد البطليوسي في الاقتضاب ص 316 ، 123 . والنجيع : الدم الطري ، وقيل : النجيع دم الجوف خاصة . والأشكل : الذي يخالطه بياض من الزبد . راجع الأغاني 12 / 153 واللسان 7 / 203 وأمالي المرتضى 1 / 77 والنقائض ص 146 وفيها " تمج نجيعا " وص 328 : " سقته " وكذلك في اللسان 13 / 381 والبيت منسوب في الصناعتين ص 254 كما هنا لقيس بن عاصم .