يوسف زيدان
39
رسالة الأعضاء
المدرسة الدّخوارية ، حين قال : « ولما كان في سنة اثنتين وعشرين وستمائة قبل سفر الشيخ مهذّب الدين إلى الملك الأشرف وخدمته له ، وقف داره بدمشق - شرقي سوق المناخليين - وجعلها مدرسة تدرّس فيها من بعده صناعة الطب ، ووقف لها ضياعا وعدة أماكن ، ليستغل ما ينصرف في مصالحها وفي جامكية المدرّس وجامكية المشتغلين بها ، ووصى أن يكون المدرّس فيها : الحكيم شرف الدين بن علي بن الرّحبي ، وابتدئ بالصلاة في هذه المدرسة يوم الجمعة ، صلاة العصر ، ثامن ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وستمائة « 1 » . وقد نقل الدكتور أحمد عيسى من مخطوطة ( تنبيه الطالب وإرشاد الدارس عما كان في دمشق من المدارس ) هذا النص ، ووضعه تحت عنوان ( افتتاح المدرسة الدّخوارية ) . . يقول النص : « لما كان في يوم الاثنين ، الثاني عشر من شهر ربيع الآخر سنة 628 هجرية ( 18 فبراير سنة 1230 م ) حضر الحكيم موفق الدين عبد العزيز والقاضي شمس الدين الخواتيمي ، والقاضي جمال الدين الخرستاني ، والقاضي عز الدين السنجاري ، وجماعة من الفقهاء والحكماء . . وشرع الحكيم شرف الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن حيدرة الرحبي ، في التدريس بها في صناعة الطب ، واستمر على ذلك ، وبقي سنين عدة . . ثم صار المدرّس فيها فيما بعد ، الحكيم بدر الدين المظفر بن قاضي بعلبك ، وذلك أنه لما ملك دمشق الملك الجواد مظفر الدين يونس بن شمس الدين مودود بن الملك العادل ، كتب للحكيم بدر الدين بن قاضي بعلبك منشورا برياسته على سائر الحكماء في صناعة الطب ، وأن يكون مدرسا للطب في مدرسة الحكيم . . الدّخوار ، وتولى ذلك في يوم الأربعاء ، رابع صفر سنة 677 هجرية ، ثم درّس بعده عماد الدين الدّنيسرى ، ومحمد بن عبد الرحيم بن مسلمة كمال الدين المتوفى سنة 697 هجرية ( 1297 م ) والجمال المحقق أحمد بن عبد الله بن الحسين الأشقر ، وقد ولي مشيخة الدّخوارية وتوفى سنة 694 هجرية ( 1294 م ) ، وأمين الدين سليمان بن داود الدمشقي ، توفي سنة 722 هجرية ، ثم شهاب الدين الكحّال ، توفي سنة 732 هجرية « 2 » .
--> ( 1 ) عيون الأنباء ، ص 733 . ( 2 ) د / أحمد عيسى : تاريخ البيمارستانات في الإسلام ( دار الرائد العربي ، بيروت ، الطبعة الثانية 1401 ه / 1981 م ) ص 40 ، 41 .