محمد شراد حساني الناصري

37

الحجامة شفاء لكل داء

واستمر كعلاج عبر أجيال مختلقة وعصور تتطورية هائلة بتقنية ثابتة وذلك لبساطة الأدوات المستعملة في الحجامة ، وعانت هذه المسيرة في أوقات من الاندثار وبعدها تنتشر من جديد وجاء الاسلام من بعد ذلك بدستوره الشامل مؤكدا الانسان والعناية به وقد تجل بذلك في الكثير من الآيات المختلفة التي تعتبر المصدر الصحيح لتعميق حقيقة العلاج ، وجاء المقرر لها ، وهو رسول الرحمة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليؤكد لهذا العلاج الكبير ، ويعمل به ويوصي به أمته فمن الثابت أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتداوى بالحجامة لصداع كان يصيبه . الحجامة هي من أقدم الممارسات الطبية التي عرفها الإنسان منذ القدم ، ولقد استخدمها قدماء المصرين والأشوريين والصينيين ، وانتشرت في كل أركان الأرض ، وكانت موجودة في جزيرة العرب قبل البعثة ، وأثناء البعثة وبعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وظلت هذه الطريقة العلاجية البدائية متفشية كواحدة من أهم الوسائل الطبية ، ولكنها بدأت تنحصر وتنزوي في بعض المجتمعات المغلقة والمتخلفة بعد بزوغ شمس الطب الحديث ، وأخيرا بدأت تطل برأسها مرة أخرى على استحياء من خلال ما يسمى ب « الطب البديل » ، وكذلك من خلال إعادة بث ما يسمى ب « الطب النبوي » وطب أهل بيت الرسول ما يسمى « طب الأئمة » لكن باستعمال أدوات وأجهزة وتقنية حديثة حتى سمية بالحجامة الحديثة . وقد نقل عن طريق كتب التاريخ كيف كانت أهمية الحجامة وكيف ذكرت وكان العمل بها سائد بصورة كبيرة جدا بنوعيها وكذاك