محمد شراد حساني الناصري
38
الحجامة شفاء لكل داء
معروف سابقا الفصد وهناك اختلاف بين المناطق التي تستعمل الفصد والمناطق التي تستعمل الحجامة . وقد خصصت الحجامة في أكثر الأخبار بالذكر وعدم التعرض للفصد فيها لكون الحجامة في تلك البلاد أنفع وأنجح من الفصد وإنما ذكر الفصد في بعض الأخبار عن بعضهم عليهم السّلام بعد تحولهم عن بلاد الحجاز إلى البلاد التي فيها الفصد أوفق وأليق قال الموفق البغدادي الحجامة تنقي سطح البدن أكثر من الفصد والفصد لأعماق البدن والحجامة للصبيان وفي البلاد الحارة أولى من الفصد وآمن غائلة وقد يغني عن كثير من الأدوية ولهذا وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد لأن العرب غالبا ما كانت تعرف إلا الحجامة . وقال صاحب الهداية التحقيق في أمر الفصد والحجامة أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج فالحجامة في الأزمان الحارة والأمكنة الحارة والأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع والفصد بالعكس ولهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ولمن لا يقوى على الفصد .