باسم الأنصاري
227
موسوعة طب الأئمة ( ع )
الرأس والشقيقة ، وقال : يا ابن رسول اللّه ! لا تزال ساهرة تصبح الليل أجمع ، وأنا في جهد من بكائها وصراخها ؛ فمنّ علينا وعليها بعوذة ؟ فقال الصادق عليه السّلام : « إذا صلّيت الفريضة فابسط يديك جميعا إلى السماء ، ثم قل بخشوع واستكانة : ( أعوذ بجلالك وقدرتك وبهائك وسلطانك ممّا أجد ، يا غوثي يا اللّه ! يا غوثي يا رسول اللّه ! يا غوثي يا أمير المؤمنين ! يا غوثي يا فاطمة بنت رسول اللّه ! أغثني أغثني ) ! ثم امسح بيدك اليمنى على هامتك ، وتقول : يا من سكن له ما في السماوات وما في الأرض ، سكّن ما بي بقوّتك وقدرتك صلّ على محمد وآله وسكّن ما بي » . أحمد بن محمد أبو جعفر قال : حدّثنا ابن أبي عمير ، قال : حدّثنا أبو أيوب الخزاز ، قال : حدّثنا محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، عن الباقر ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهم السّلام ، قال : « قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : لمّا دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم خيبر قيل له : يا رسول اللّه ! إنّه أرمد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ائتوني به . فأتيته فقلت : يا رسول اللّه ! إنّي أرمد لا أبصر شيئا ! قال : فقال : ادن منّي يا علي ! فدنوت منه ، فمسح يده على عيني ، فقال : بسم اللّه وباللّه ، والسلام على رسول اللّه ، اللهمّ اكفه الحر والبرد ، وقه الأذى والبلاء » . قال علي عليه السّلام : فبرئت ، والذي أكرمه بالنبوّة وخصّه بالرسالة واصطفاه على العباد ما وجدت بعد ذلك حرّا ولا بردا ولا أذى في عيني . قال : وكان علي ربّما خرج في اليوم الشاتي الشديد البرد وعليه قميص شق ، فيقال : يا أمير المؤمنين ! أما تصيب البرد ؟ !