باسم الأنصاري

143

موسوعة طب الأئمة ( ع )

وإذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ويأكل على الأرض ، ولا يضع إحدى رجليه على الأخرى ولا يتربّع ؛ فإنّها جلسة يبغضها اللّه ويمقت صاحبها . عشاء الأنبياء بعد العتمة ، فلا تدعوا العشاء ؛ فإنّ تركه يخرب البدن . الحمّى رائد الموت ، وسجن اللّه في الأرض ، يحبس بها من يشاء من عباده ، وهي تحتّ الذنوب ، كما يحات الوبر عن سنام البعير . ليس من داء إلّا وهو داخل الجوف إلّا الجراحة والحمّى ، فإنّهما يردان على الجسد ورودا . أكسروا حرّ الحمّى بالبنفسج والماء البارد ؛ فإنّ حرّها من فيح جهنّم . لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته . الدعاء يرد القضاء المبرم فأعدوه واستعملوه » . وعن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن عباد بن صهيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الربيع صاحب المنصور قال : حضر أبو عبد اللّه عليه السّلام فجلس المنصور يوما ، وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب ، فجعل ينصت لقراءته ، فلما فرغ قال : - يا أبا عبد اللّه ! أتريد من متاعي شيئا ؟ قال : « لا ؛ لأنّ ما معي خير ممّا معك » . قال : - ما هو ؟ قال : - « أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأردّ الأمر كلّه إلى اللّه ، واستعمل ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : وأعلم أنّ المعدة بيت الأدواء ، وأنّ الحمية هي الدواء ، وأعوّد البدن ما اعتاد » .