باسم الأنصاري

144

موسوعة طب الأئمة ( ع )

فقال : وهل الطب إلّا هذا ؟ ! قال الصادق عليه السّلام : « أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟ لا ! ما أخذت إلّا عن اللّه سبحانه وتعالى ، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت » ؟ قال : بل أنا ! قال : « فأسألك » ؟ قال : سل . قال : فسأله عشرين مسألة ، وهو يقول : لا أعلم ! فقال الصادق عليه السّلام : « لكنّي أعلم » . قال : فأجب ؟ فقال الصادق عليه السّلام : « كان في الرأس شؤون ؛ لأنّ المجوّف بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول ، كان الصداع منه أبعد . وجعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويردّ عنه الحر والبرد الواردين عليه . وخلت الجبهة من الشعر ؛ لأنّها مصبّ النور إلى العينين ، وجعل فيها التخطيط والأسارير ليحبس العرق الوارد من الرأس عن العين ، قدر ما يميطه الإنسان عن نفسه ، كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه . وجعل الحاجبان من فوق العينين ، ليورد عليهما من النور قدر الكفاية ؛ ألا ترى يا هندي ! أنّ من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد قدر كفايتهما منه .