تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

18 - الأهوار الشرقية

نصحني داير بأن أبقى يوما آخر ، فاستأذنت في اليوم التالي من الشيخ مجيد وغادرت إلى قرية قباب مع عماره وسبيتي اللذين كانا معي في المضيف في الليلة السابقة . وجدتهما في غاية التأثر والحزن بسبب وفاة الشيخ فالح . كانت الدموع تنهمر من عيون عماره حينما كانا يجذفان الطرادة وهو يقول : « هو أبونا . كان يسمينا صديق الصديق . وحينما يأتي إلى قريتنا يطلبنا ليستفسر عن أحوالنا » . ومن خلال تجوالي في السنة التالية ، سمعت الناس في أماكن بعيدة تقع على الحدود الإيرانية وأماكن تقع على نهر الفرات بالقرب من الناصرية يذكرون وفاته بأسى عميق . وكانوا يسألونني « هل أنت صديق فالح ؟ » فكانوا يرحبون بي ترحيبا حارا . وما كنت أدري أنه معروف بهذا الشكل وأن له شهرة واسعة وأنه رجل محترم . خططنا بأن نقضي الأسابيع الستة التالية في الأهوار الشرقية . نمنا ليلة واحدة في مضيف فالح حيث قام ولده الصغير بواجب الضيافة . كانت قرية قباب أيضا تلبس ثوب الحداد فيدخل قليل من الناس إلى المضيف ولا يمكثون إلا فترة قصيرة ثم يخرجون . وفي صباح اليوم التالي ، التحق بنا ياسين وحسن فذهبنا جميعا إلى قرية البوبخت وهي قرية صغيرة من قرى الأهوار وأمضينا فيها ليلتين
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 245 | ويلفرد تسيجر