تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

باب هشتاد و هفتم در يقين

قال الصّادق عليه السّلام : اليقين يوصل العبد إلى كلّ حال سنىّ و مقام عجيب ، أخبر رسول الله صلَّى الله عليه و آله عن عظم شأن اليقين حين ذكر عنده انّ عيسى بن مريم عليه السّلام ، كان يمشى على الماء ، فقال : لو ازداد يقينه لمشى في الهواء ، فدلّ بهذا انّ رتب الانبياء عليهم السّلام ، مع جلالة محلَّهم من الله كانت تتفاضل على حقيقة اليقين لا غير ، و لا نهاية لزيادة اليقين على الابد ، و المؤمنون ايضا متفاوتون في قوّة اليقين و ضعفه ، فمن قوى منهم يقينه فعلامته التّبرّى من الحول و القوّة الَّا با لله ، و الاستقامة على امر الله ، و عبادته ظاهرا و باطنا ، قد استوت عنده حالتا الوجود و العدم ، و الزّيادة و النّقصان و المدح و الذّمّ ، و العزّ و الذّلّ ، لانّه يرى كلَّها من عين واحدة ، و من ضعف يقينه تعلَّق بالاسباب ، و رخّص لنفسه بذلك ، و اتّبع العادات ، و أقاويل النّاس به غير حقيقة ، و السّعى في امور الدّنيا ، و جمعها و إمساكها ، يقرّ باللَّسان انّه لا مانع و لا معطى الَّا الله تعالى ، و انّ العبد لا يصيب الَّا ما رزق و قسم له ، و الجهد لا يزيد في الرّزق ، و ينكر ذلك بفعله و قلبه ، قال الله تعالى : * ( يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ وَالله أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ . و انّما عطف الله تعالى لعباده حيث اذن لهم في الكسب ، و الحركات في