تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

باب بيست و هفتم در بيان سكوت

قال الصّادق عليه السّلام : الصّمت شعار المحقّقين بحقائق ما سبق ، و جفّ القلم به ، و هو مفتاح كلّ راحة من الدّنيا و الآخرة ، و الصّون من الخطايا و الزّلل ، و قد جعله الله سترا على الجاهل ، و تزيّنا للعالم ، و فيه عزل الهوى ، و رياضة النّفس ، و حلاوة العبادة ، و زوال قساوة القلب ، و العفاف و المروّة و الظَّرف ، فأغلق باب لسانك عمّا لك منه بدّ ، لا سيّما إذا لم تجد اهلا للكلام ، و المساعد في المذاكرة لله و في الله ، و كان الرّبيع بن خثيم يضع قرطاسا بين يديه ، فيكتب كلّ ما يتكلَّم به ، ثمّ يحاسب نفسه في عشيّته ما له و ما عليه ، و يقول : اه ، نجا الصّامتون و بقينا ، و كان بعض اصحاب رسول الله صلَّى الله عليه و آله يضع حصاة في فمه ، فإذا أراد ان يتكلَّم بما ، علم انّه لله و في الله و لوجه الله ، أخرجها من فمه ، و انّ كثيرا من الصّحابة رضى الله عنهم ، كانوا يتنفّسون الصّعداء ، و يتكلَّمون شبه المرضى ، و انّما سبب هلاك الخلق و نجاتهم ، الكلام و الصّمت ، فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام و صوابه ، و فوائد الصّمت ، فإنّ ذلك من اخلاق الانبياء ، و شعار الأصفياء ، و من علم قدر الكلام احسن صحبة الصّمت ، و من اشرف على لطائف الصّمت ، و ائتمن على خزائنه ، كان كلامه و صمته عبادة ،
مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 195 | المنسوب للإمام الصادق ( ع ) / سيد محمد ناصر گيلانى / عبد الرزاق گيلاني