پرش به محتوای اصلی

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام — صفحه 190

پدیدآورندگان:

ص۱۹۰
على أسميه وسماوات انتهى ولعل معتقد مولانا سعدى أفندي أن المطر خلق ابتداء من السحاب ، أو أن أخذه في البحر الملح والذي ذكره السيوطي في المهمة عن خالد بن يزيد « أن المطر منه ما هو من السماء ، ومنه ما يستفيد الغيم من البحر فيعذبه الرعد والبرق فأما كان من البحر فلا يكون له نبات ، وإنما النبات مما كان من السماء ، إذا علمت ذلك فلنرجع لما نحن بصدده فنقول : ما تقدم نقله عن شيخى أفندي من أن الله خلق الأرض في موضع بيت المقدس ، إلى آخره أحد قولين فقد نقل كلا منهما في تاريخ الخميني فقال روى عن الحسن أن الله خلق الأرض في موضع بيت المقدس كهيئة الفهر ، عليها دخان ظلمان ملتصق بها ، ثم أصعد منها الدخان وخلق منه السماوات . وأمسك الفهر في موضعه ، وبسط منه الأرض ، وفي المدارك وغيره بسط الأرض من تحت الكعبة قد يكون قوله تعالى «
كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
» والرتق الالتزاق ، وفي مرايس الثعلبي قال العلماء ، ثم أراد الله عز وجل أن يخلق السماوات فخلق جوهرة مثل السماوات السبع والأرض السبع ثم نظر إليها هيبة ، فصارت ماء ، ثم نظر إلى الماء فغلا ، وارتفع له زبد ودخان فخلق من الزبد الأرض ، ومن الدخان السماء ، لقوله تعالى «
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
» ثم فتقها بعد ما كانت طبقة واحدة وحيرها سبعا ، وذلك قوله تعالى «
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
» الآية وذكر ابن العماد أنه قيل : أن الله نطق زمردة خضرا كغلظ السماوات والأرض ثم نظر إليها نظر العظمة فإنما عن فصارت ماء ، فمن ثم ترى الماء دائما يتحرك من تلك الهيبة ، ثم إن الله تعالى رفع من البحر بخارا وهو الدخان الذي ذكره في قوله تعالى «
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
فخلق السماء من الدخان وخلق الأرض من الماء والجبال من موج الماء انتهى . وذكر السيوطي في المهمة السنية في قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
وذاك الدخان من تنفس ، الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة ثم فتقها فجعلها سبع سماوات يومى الخميس والجمعة ، وإنما يسمى يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض وأوحى في كل سماء أمرها قال خلق في كل سماء أمرها قال خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام — صفحه 190 | إبراهيم بن محمد الميموني / مكتبة نزار مصطفى الباز