في الشجاعة والإقدام
[ شجاعة رسول صلّى اللّه عليه وسلم ]
كان رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - أشجع الناس ، وكان يتعوّذ بالله من الجبن « 1 » .
قال بعض العلماء : جسم الحرب الشّجاعة « 2 » .
وقالت الحكماء : أصل الخير كلّه في ثبات القلب « 3 » .
فالشجاعة هي أمّ الخصال الشريفة ، ومن فقدها لم تكمل فيه خصاله .
قال رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق « 4 » .
وكان عليه السلام من الشجاعة والنجدة بالمكان الذي لا يجهل ، حضر
هامش
( 1 ) كان رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - يتعوذ من خمس : من الجبن والبخل وسوء العمر وفتنة الصدر وعذاب القبر . ذكره السيوطي في فيض القدير 9 : 4843 برقم 6972 وقال محققه : أخرجه أبو داود في سننه 2 : 1539 والنسائي في سننه 8 : 5458 وابن ماجة في سننه 2 : 3844 عن عمر وضعفه الألباني في ضعيف الجامع 4533 . أما قوله : سوء العمر فهو عدم البركة فيه بقوة الطاعة والإخلال بالواجبات . وأما فتنة الصدر فهي ما ينطوي عليه الصدر من نحو حسد وغل وعقيدة زائفة .
( 2 ) سراج الملوك 2 : 689
( 3 ) في سراج الملوك 2 : 667 : قالت الحكماء : أصل الخيرات كلها في ثبات القلب ، ومنه تستمدّ جميع الفضائل ، وهو الثبوت والقوة على ما يوجبه العدل والعلم .
( 4 ) الحديث في شرح السير الكبير 1 : 97 وجاء في فيض القدير 4 : 2206 برقم 2584 : إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق . قال محققه : أخرجه أحمد 2 : 381 وابن سعد 1 : 151 والبخاريّ في الأدب المفرد 273 والحاكم في مستدركه 2 : 613 قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي . وذكره البيهقي في شعب الإيمان 6 : 7978 عن أبي هريرة . وصححه الألباني في صحيح الجامع 1 : 2349 .