الجند وأراد الملك علي ان يغتنم الفرصة ليهاجم مكة ولكن حماة الطريق حالوا بينه وبين ذلك .
تسليم جدة
: واستأنف الجيش السعودي بعد الحج حصار جدة فضل معسكرا حولها عدة أشهر من عام 44 وكانت المدينة وبقية مدن الحجاز قد حوصرت في هذه الأثناء ثم أعلنت تسليمها .
وأرهق الحصار حكومة جدة لانقطاع الارزاق وقلة المياه فقد كانت جدة تشرب من الآبار القليلة أو الماء الذي تقطره آلة صغيرة على شاطىء البحر كما نفذت الذخيرة واستولى اليأس على الملك علي فجنح إلى التسليم واتصل من اجل ذلك في 29 جماد الأولى 44 ه بدار الاعتماد البريطاني في جدة ليتوسط المعتمد في ذلك حقنا للدماء وقد ذكر شروطه التي نقلها المعتمد بدوره إلى السلطان عبد العزيز في الرغامة .
وقد قبلها السلطان بعد تعديلات بسيطة « 1 » وبذلك تم التسليم وكانت الشروط كما يأتي :
1 - بالنظر لتنازل الملك علي ومبارحته للحجاز وتسليم بلدة جدة يضمن السلطان عبد العزيز لكل الموظفين الملكيين والحربيين والاشراف وأهالي جدة عموما والعرب والسكان والقبائل وعائلاتهم سلامتهم الشخصية وسلامة أموالهم .
2 - يتعهد الملك علي أن يسلم في الحال جميع أسرى الحرب الموجودين في جدة .
3 - يتعهد السلطان عبد العزيز بأن يمنح العفو العام لكل من المذكورين أعلاه ( في المادة الأولى ) .
4 - يجب على جميع الضباط والعساكر ان يسلموا في الحال إلى السلطان
هامش
( 1 ) راجع تاريخ نجد الحديث للأستاذ امين الريحاني ص 363 وما بعدها