الوادي بقية القضاة « 1 » « 2 » - والخطباء والتجار فلما كان في صبح يوم الأحد مستهل الحجة وصل السلطان وجماعته إلى قرب المخيم بالوادي - « 2 » فسلم عليه القادمون ومشوا أمامه إلى المخيم وانصرفوا ومعه القاضي الشافعي برهان الدين وابنه وأخوه وإمام السلطان برهان الدين الكركي . فلما كان بالسوق وأراد الدخول من عند العطارين جفلت فرسه فتكعكعت فطاحت تخفيفته « 3 » فبقي لحظة مكشوف الرأس إلى أن جاء المهتار رمضان فرفعها وناولها له ، ثم لما نزل بباب السلام قرأ بعض القراء
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ
« 4 » إلى آخر السورة .
وطوفه القاضي برهان الدين وسعّاه وهما ماشيان ودعا له ولد الريس على زمزم وهو في الطواف ، فلما فرغ من سعيه عاد إلى الزاهر وبات به ، فلما كان الصبح خرج الشريف في أولاده وعسكره والقاضي الشافعي وابنه وأخوه وابن عمه القاضي جمال الدين بن نجم الدين ، ولقيه القضاة والخطباء والأمراء والتجار بالزاهر فخلع عليهم كلهم ، ودخلوا أمامه ركبانا لكن بعيدا منه ، وكانت الهيئة
هامش
( 1 ) غاية المرام .
( 2 ) سقط في « ت » .
( 3 ) في الأصول « لحقيقته » والمثبت عن درر الفرائد المنظمة 339 .
والتخفيفة هي : عمامة صغيرة مدورة يلبسها السلطان على رأسه وهي من الزي الفاطمي الا انها كانت مستطيلة في العصر الفاطمي .
( نظم دولة سلاطين المماليك - نظم البلاط - 71 ) .
( 4 ) سورة الفتح آية 27 .