تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
موزون ، ومنظور إليه ، وما لا وزن « 1 » له وهو الرّوح ، ومنها منظور إليه وليس له وزن ولا لمس ولا حسّ ولا لون ولا ذوق ، والتّقدير ، والأعراض والصّور والطول والعرض ، ومنها العمل والحركات التي تصنع الأشياء وتعملها وتغيّرها من حال حال وتزيدها وتنقصها ؛ وأمّا الأعمال والحركات فإنّها تنطلق لأنّها لا وقت لها أكثر من قدر ما يحتاج إليه ، فإذا فرغ من الشيء انطلق بالحركة وبقي الأثر ويجري مجرى الكلام الذي يذهب ويبقى أثره . قال له عمران : يا سيّدي ألا تخبرني عن الخالق إذا كان واحدا لا شيء غيره ولا شيء معه ، أليس قد تغيّر بخلقه الخلق ؟ قال له الرّضا عليه السلام : لم يتغيّر عزّ وجلّ بخلق الخلق ولكنّ الخلق يتغيّر بتغييره . قال عمران : فبأيّ شيء عرفناه ؟ قال : بغيره . قال : فأيّ شيء غيره ؟ قال الرّضا عليه السّلام : مشيّته واسمه وصفته وما أشبه ذلك ، وكلّ ذلك محدث مخلوق ومدبّر . قال عمران : يا سيّدي فأيّ شيء هو ؟ قال عليه السّلام : هو نور بمعنى أنّه هاد لخلقه من أهل السّماء وأهل الأرض ، وليس لك عليّ أكثر من توحيدي إيّاه . قال عمران : يا سيدي أليس قد كان ساكتا قبل الخلق لا ينطق ، ثمّ نطق ؟ قال الرّضا عليه السّلام : لا يكون النّطق إلّا عن سكوت قبله ، وكذا « 2 »
هامش
( 1 ) . وزن : ذوق ( التوحيد ) . ( 2 ) . لا يكون . . . وكذا : - ( التوحيد ) .