پرش به محتوای اصلی

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه مراتب الوجود وحقيقة كل موجود ونسيم السحر ) — صفحه 84

پدیدآورندگان:

ص۸۴
جعلت لي منك في التحقيق ما لك من * جعلي فكلك كلي واحد أزلا إن ادعيت كمالا أنت تملكه * فقد صدقت كما لو ادعى العللا فالحسن لي وكذاك القبح من نعتي * صفتي بما ينبغي لا تخش من جهلا
سبحان من نفخ في الإنسان روحه وأشرق فيه الوجه ، ثم نزل من ذاته إلى أسمائه وصفاته ليحيط به إلى عوالم مخلوقاته ، وكلما أنزله في عالم طبع فيه جميع ما يحتويه ذلك العالم من أسراره وبركاته ، حتى أقامه في أسفل سافلين بعد أن كان صاحب أعلا عليين ، ليستوعب الكمالات والنقائص ويحيط بالمراتب على العموم والنعوت والأسرار على الخصائص ، ففي أي مرتبة أقام نفسه فيها كان ولي تلك المرتبة وواليها فإلى ذلك أشار السيد المالك بقوله عليه السلام والتحية والإكرام : « المرء حيث وضع نفسه » . فإياك أن تكون ممن جعل مكانه نحسه وجفا مكانته العليا وقدسه :
الزم فدتك النفس أعلا منزل * وأقم هناك على الكمال الأفضل لا ترحلن عن ذلك المعنى فما * في غيره خير فلا تترحل الخير كل الخير عند اللّه كن * يا صاح ثم وعنه لا تتنزل فالشر كل الشر في نفس الفتى * لا تأتها أبدا ولا تتعلل واحمل صفات اللّه لا مستثقلا * فالأمر أن يحمل به لم يثقل كن ذات ذاك الوصف في تمكينها * منصرفا بتعظم وتبجل وأقم هناك مدا الزمان ولا ترد * عنه انصرافا يا له من منزل هل بعد ذات اللّه مطلوب لمن * يرجو علوا في الفخار الأكمل دع كل ما في الكون يعني جملة * وأقم هنالك دائما بتحمل فجميع ما تهواه ثم مهيأ * مما طلبت وكلما لم تأمل وإذا صرت هناك قلت لكلما * تهواه يأتي صاغرا بتذلل فاصبر قليلا يا فتى تنل العلا * والزم وقوفك بالحما لا تتعجل واحمل على جيش الصبابة حملة * تملك بها ملك الوجود الأول
يا هذا ، افتح أذنك واستحضر ذهنك كل العارفين المتوجين من الحق بتاج التوحيد والمعرفة ما تصرف منهم في ملك الكمال إلا من أقام العمر كله في تلك الصفة ، ومن تهور في الحقيقة لما تنزل وتصور ذلك المعنى إذا تعمل فهو المتسلي عن اللّه باللّه من العارفين الفضل ورتبته دون رتبة الملازم للمعنى الأول إذ هو من
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه مراتب الوجود وحقيقة كل موجود ونسيم السحر ) — صفحه 84 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي