بإسناده المتصل إلى خادم الشيخ عز الدين بن عبد السلام رضي اللّه عنه قال : كنا بمجلس الدرس بين يدي الشيخ عز الدين ، فجاء في باب الردة ذكر لفظة الزنديق ، فقال بعض الحاضرين :
هل هي عربية أم عجمية ؟
فقال بعض : إنما هي فارسية معربة أصلها ( زن دين ) أي : دين المراءاة .
قلت : هذا لا يصح ؛ لأن لفظة ( زن ) فارسية ، ولفظة ( دين ) عربية ، فكيف يصح ما ذكره ذلك الفاضل ؟
وإنما الشأن فيها أن المجوس لهم كتاب اسمه « زند » ، وهذه اللفظة تفسيرها موقوف على الواضع لها ، لم يعرف معناها ، وذلك الكتاب أخرجه لهم [ زردشت ] ،
هامش
وحكى عنه ولده أنه قال : بينما أنا في بدايتي بين النائم واليقظان - وإلى اليقظة أقرب - وإذا بالنداء :
أتدعى محبتنا ولا تتصف بصفاتنا وتتخلق بأخلاقنا ؟
وعرضت علي الأسماء الحسنى وقيل : أنا الرؤوف الرحيم ، فكن رؤوفا رحيما بكل من قدرت على رحمته .
أنا الغفار ، فكن ستارا لعيوب الناس ، وإياك وإظهار عيوبك ، وإعلان ذنوبك ؛ فإن إعلان العيوب مسخط لعلام الغيوب .
أنا الحليم ، فاحلم على كل من آذاك ، أنا اللطيف ، فارفق بكل من أمرت بالرفق به ؛ فإني لطيف بعبادي .
مات بمصر سنة ستين وستمائة ، ودفن بالقرافة الكبرى في آخرها .
انظر : ذيل الروضتين ( 216 ) ، ومرآة الزمان ( 1 / 505 ) ، وفيات الأعيان ( 95 ) ، وفوات الوفيات ( 2 / 350 ) ، مرآة الجنان ( 4 / 153 ) ، البداية والنهاية ( 13 / 235 ) .