البساطة والإقناع عن ذلك الذي يقوم به الولي ويبدو خرقا للعادة وهو بسيط تماما كمعجزات الأنبياء .
- وذلك الفقير ، وأن لم يكن يذكر حاجته ، كان يعطيه إياها وكان يعرف ما في ضميره .
- وما كان في قلب ذلك الكسير الظهر ، كان يعطيه مقداره دون زيادة أو نقصان .
- ثم قيل له : أي علم لك يا عماه بلك القدر الذي يفكر فيه ؟
- فكان يقول : إن منزل القلب خلوة . . . وهو خال من الكدية ، وكأنه الجنة .
- وليس فيه من عمل إلا عشق الله ، وما فيه من ديار إلا خيال الوصال .
- لقد كنست منزل « القلب » مما فيه من خير وشر ، فأصبح منزل « قلبي » مليئا بعشق الأحد .
- وكل ما أراه فيه غير الله ، لا يكون ملكا لي ، بل انعكاس لضمير السائل .
- فلو ظهر في الماء ( صورة ) عرجون أو نخلة ، فإنه لا يكون إلا انعكاس لنخلة ( خارج الماء ) ! ! - وإن رأيت صورة في قاع النهر ، فإن تلك الصورة تكون انعكاسا لشئ ( موجود ) في الخارج أيها الفتى .
- لكن هذا يحدث عندما ينقى الماء من القذي ، فالتنقية شرط لهذا الأمر في نهر البدن « 1 » .
ومن ثم فإن الرحمة الإلهية لا تنقطع عن البشر .
- ومن ثم ففي كل دور ولي قائم . . والتجربة قائمة حتى القيامة .
- وإذن فالإمام الحي القائم هو ذلك الولي .
هامش
( 1 ) . 5 / 2799 - 2808 .