وسمعته يقول : سمعت عبد اللّه بن محمد يقول : قال الحسين بن منصور لإبراهيم الخواص : ماذا صنعت في هذه الأسفار ، وقطع هذه المفاوز ؟
قال : بقيت في التوكل أصحح نفسي عليه .
فقال الحسين : أفنيت عمرك في عمران باطنك ، فأين الفناء في التوحيد .
سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : التوكل :
ما قاله أبو بكر الدقاق ، وهو : رد العيش « 1 » إلى يوم واحد ، وإسقاط هم غد .
قال : وهو ، كما قال سهل بن عبد اللّه ، التوكل : الاسترسال مع اللّه ، تعالى ، على ما يريد .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت محمد بن جعفر بن محمد يقول : سمعت أبا بكر البرذعى يقول سمعت أبا يعقوب النهرجورى يقول :
التوكل على اللّه تعالى بكمال الحقيقة « 2 » : ما وقع لإبراهيم ، عليه السلام ، في الوقت الذي قال لجبريل ، عليه السلام : أما إليك فلا ، لأنه غابت نفسه باللّه تعالى ، فلم يرمع اللّه غير اللّه عز وجل .
وسمعته يقول : سمعت سعيد بن أحمد بن محمد يقول : سمعت محمد بن أحمد ابن سهل يقول : سمعت سعيد بن عثمان الخياط يقول : سمعت ذا النون المصري ، وسأل رجل فقال : ما التوكل . فقال : خلع الأرباب « 3 » وقطع الأسباب .
فقال السائل : زدني .
فقال : إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية .
وسمعته يقول : سمعت عبد اللّه بن محمد المعلم يقول . سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول : سمعت حمدون القصار ، وسئل عن التوكل ، فقال :
إن كان لك عشرة آلاف درهم ، وعليك دانق « 4 » دين ، لم تأمن أن تموت
هامش
( 1 ) أي : هم العيش .
( 2 ) أي : على الحقيقة الكاملة .
( 3 ) ترك الاعتماد على ما سوى اللّه .
( 4 ) الدانق : سدس الدرهم .