باب الأدب
قال الجنيد : الأدب أدبان : أدب السر ، وأدب العلانية ، فالأول طهارة القلب من العيوب ، والعلانية حفظ الجوارح من الذنوب « 1 » .
دخل أبو حفص بغداد ، فقال له الجنيد : لقد أدبت أصحابك أدب السلاطين . فقال له أبو حفص : حسن الأدب في الظاهر عنوان حسن الأدب في الباطن « 2 » .
قال الجنيد : إذا صحّت المحبة سقطت شروط الأدب « 3 » .
سئل الجنيد عن الأدب ؟ فقال : حسن العشرة « 4 » .
باب أحكامهم في السفر
قال القشيريّ : وهذه الطائفة مختلفون ؛ فمنهم من آثر الإقامة على السفر ولم يسافر إلا لفرض كحجّة الإسلام ، والغالب عليهم الإقامة مثل الجنيد ، وسهل ، وأبي يزيد ، وأبي حفص وغيرهم « 5 » .
الصحبة والأخوة
سأل رجل الجنيد : من أصحب ؟ فقال : من تقدر أن تطلعه على ما يعلمه اللّه منك « 6 » .
وسأل رجل الجنيد : من أصحب ؟ فقال : اصحب بعدي من تأمنه سرّ اللّه فيك « 7 » .
وسأل رجل الجنيد : من أصحب ؟ فقال : من يقدر أن ينسى ما له ، ويقضي ما عليه « 8 » .
وقال الجنيد : ما احتشم صاحب من صاحبه أن يسأله حاجة إلا لنقص في أحدهما « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : طبقات الأولياء لابن الملقن ( ص 128 ) .
( 2 ) انظر : الرسالة ( 2 / 561 ) .
( 3 ) انظر : الرسالة للقشيري ( 2 / 563 ) .
( 4 ) انظر : آداب الصحبة ( ص 69 ) .
( 5 ) انظر : الرسالة للقشيري ( ص 224 ) .
( 6 ) انظر : طبقات الصوفية للسلمي ( ص 161 ) .
( 7 ) انظر : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ( 2 / 270 ) .
( 8 ) انظر : طبقات الصوفية للسلمي ( ص 161 ) .
( 9 ) انظر : طبقات الشعراني الكبرى ( 1 / 86 ) .